ونسب إلى ابن معين فيه أقوالا، منها قوله:"ليس بالقوي"، وقوله:"ليس به بأس، عند عمرو بن أبي سلمة عنه مناكير" (1) ، وهذان القولان للنسائي وليسا لابن معين (2) .
وذكر ابن عبد الهادي عن الميموني أنه نقل عن أحمد قوله في ليث بن أبي سُلَيْم:"ذكر الليث بن أبي سُلَيْم، قال: ضعيف الحديث عن طاوس، وإذا جمع طاوس وغيره زيادة هو ضعيف"، فنسب ابن عبد الهادي هذا القول لأحمد، وأنه هو الذي ذكر ليثا فقال فيه هذا القول (3) .
والذي يظهر أن هذا القول لابن معين، وقد عطفه الميموني على نص آخر عنه (4) ، بل نقله ابن رجب عن الميموني بلفظ:"سمعت يحيى ذكر ليث بن أبي سُلَيْم فقال:"..." (5) ."
وروى أحمد عن عفان، عن مبارك بن فَضَالة، قال: سمعت الحسن يقول: حدثني عبد الله بن قُدَامة، عن السعدي -وكان السَّعْدي امرأ صدق-.
فنسب أحد الباحثين إلى أحمد بناء على هذه الرواية أنه حسَّن حاله، ثم ذهب إلى أنه ثقة، وغير خاف أن قوله:"وكان السَّعْدي امرأ صدق"ليس من كلام أحمد، وإنما هو من كلام عبد الله بن قُدَامة فيما
(1) "الميزان"2: 84.
(2) "ضعفاء النسائي"ص 44، و"الكامل"3: 1073، و"تاريخ دمشق"19: 124، و"تهذيب الكمال"9: 417، 418.
(3) "بحر الدم"ص 360.
(4) "علل المروذي"ص 214، 216.
(5) "شرح علل الترمذي"2: 814.