الناقد ما يشير إلى أنه لم يَخْبُره جيدا، كما في قول أبي داود:"قلت لأحمد: كيف حديث عبد الحميد -يعني ابن سليمان-؟ قال: ما أدري، إلا أنه -ما أرى- كان به بأسا، وكان مكفوفا، وكان ينزل مدينة أبي جعفر" (1) .
وعبد الحميد هذا اتفق النقاد على تضعيف حديثه (2) .
وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي:"ثقة، وقد كتبت عنه" (3) .
وجمهور العلماء على تضعيف حديثه، بل كذبه أحمد، والدارقطني (4) ، وخرج المعلمي توثيق ابن معين له على أنه -وأمثاله ممن لقيهم ابن معين فقواهم وليسوا كذلك- قد استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة، فظن أن حديثه مستقيما (5) ، وهذا هو معنى ما ذكرت آنفا من أن الإمام قد يظن أنه خَبَر الراوي، ولا يكون كذلك.
(1) "سؤالات أبي داود"ص 220.
(2) "تهذيب التهذيب"6: 116.
(3) "الجرح والتعديل"8: 65.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"2: 171، و"الضعفاء والمتروكون"ص 348، و"تهذيب التهذيب"9: 407.
(5) "التنكيل"ص 69.
وانظر نماذج أخرى لتفردات بعض النقاد في:"علل المروذي"ص 67 - 68، و"سير أعلام النبلاء"6: 191، 361، و"تهذيب التهذيب"1: 489 ترجمة (بكير بن الأخنس) ، و 7: 375 ترجمة (علي بن المبارك) ، و 8: 332 ترجمة (القاسم بن مالك) ، و 9: 103 ترجمة (محمد بن الحسن الصنعاني) و 11: 289 ترجمة (يحيى بن المهلب) .