عبد الغني، فقد ساق ابن عدي في ترجمة (الصائغ) حديثا يرويه عبد الوهاب بن بخت، عن عبد الله بن نافع، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، وقال بعده:"وإذا روى عنه مثل عبد الوهاب بن بخت هذا الحديث يكون ذلك دليلا على عدالته ... ، وهذا من رواية الكبار عن الصغار" (1) ، قال ابن حجر:"وعبد الله بن نافع المذكور ليس هو الصائغ، بل هو عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، والله أعلم" (2) .
وأخرج الدارقطني من طريق حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيما إهاب دُبِغ فقد طهر"، ثم قال:"إسناد حسن" (3) .
وقال ابن حجر عن هذا الحديث:"رواه الدارقطني بإسناد على شرط الصحة، وقال إنه حسن" (4) .
وكذا ذكر كلام الدارقطني ابن الجوزي، وابن عبد الهادي، والذهبي، فلم يعترضوه بشيء (5) ، إلا أن الذهبي ذكر هذا الحديث في ترجمة حفص بن عبد الله، وذكر أنه تفرد به عن إبراهيم بن طَهْمان (6) .
وظاهر من صنيع هؤلاء الأئمة أنهم ذهبوا إلى أن الذي في الإسناد هو أيوب السَّخْتِيَاني، فهو المشهور بالرواية عن نافع، لكن تكلم أبو
(1) "الكامل"4: 1556.
(2) "تهذيب التهذيب"6: 52.
(3) "سنن الدارقطني"1: 48.
(4) "التخليص الحبير"1: 58.
(5) "التحقيق في أحاديث التعليق"1: 88، و"تنقيح التحقيق"للذهبي الورقة 6، ولابن عبد الهادي 1: 288.
(6) "الميزان"3: 649.