الحديث، وقد تعقب ابنَ عساكر، ابنُ عبد الهادي وابنُ حجر في ذلك، وذكر ابن عبد الهادي أن الضياء المقدسي قال في كلامه على الطريق المشهور لهذا الحديث -وهو طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع، عن ابن عمر (1) :"إسماعيل بن عَيَّاش تكلم فيه غير واحد من أهل العلم، غير أن بعض الحفاظ قال: قد روي من غير حديثه، بإسناد لا بأس به"، قال ابن عبد الهادي:"وكأنه أشار إلى ما ذكره الحافظ أبو القاسم" (2) .
وذكر ابن حجر أن ابن سيد الناس صحح هذا الإسناد، وكأنه تبع ابن عساكر أيضا (3) .
وأخرج ابن ماجه من طريق عبد الله بن موسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه مرفوعا:"صائم السفر كالمفطر في الحضر" (4) ، ففسر ابن عساكر عبد الله بن موسى بأنه عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، وإنما هو عبد الله بن موسى التيمي، هكذا جاء منسوبا في عدة أصول من"السنن" (5) .
وتكلم على هذا الإسناد أيضا البوصيري، فقال:"هذا إسناد ضعيف منقطع، رواه أسامة بن زيد -هو ابن أسلم- ضعيف، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئا ..." (6) ، ونقل السندي عبارة البوصيري
(1) أخرجه من هذا الطريق الترمذي حديث 131، وابن ماجه حديث 595.
(2) "تنقيح التحقيق"1: 136.
(3) "التلخيص الحبير"1: 146، وانظر:"النكت الظراف"6: 239.
(4) "سنن ابن ماجه"حديث 1666.
(5) "تحفة الأشراف"7: 215 - 216، و"تهذيب الكمال"16: 185.
(6) "مصباح الزجاجة"2: 8.