ويقال: ابن الأسود، أبو الغادية البصري، وأبو قَزَعة سُوَيْد بن حُجَيْر لم يذكروا له رواية عن ابن عمر (1) .
وروى ابن أبي حاتم، عن محمد بن عوف قال: قال يحيى بن معين: حدثنا الحجاج بن محمد الأعور، عن أبي عُبَيْدة -يعني عبد الواحد بن واصل- قال:"كان عنده ابن سمعان، ومحمد بن إسحاق، فقال ابن سمعان: حدثني مجاهد ..." (2) .
فقوله: يعني عبد الواحد بن واصل، تفسير مبني -فيما يظهر- على تصحيف وقع في الكنية، وصوابها: عن أبي عبيد الله، وهو أبو عبيد الله صاحب المهدي، كذا في سائر المراجع (3) .
وقضية خطأ الراوي في تفسير راو ممن فوقه في الإسناد أمر مشهور جدا عند النقاد، وهو يندرج تحت عموم أخطاء الرواة على من فوقهم، مثل تغيير صيغة تحديث، أو زيادة راو، وغير ذلك، وكان بعض الأئمة يوصي بالستر على الواهم، ومعناه إغفال موضع الخطأ إن أمكن، فيحذف النسبة -مثلا- إن كانت خطأ، كما في قول البَرْذَعي:"قال النُّفَيْلي: سترت على زهير أحاديث مما وهم فيها، ورأيته يومي إلى هذا غير مرة، أن الفَهِم يجب عليه إذا وَهَم شيخ جليل في شيء أن يستر"
(1) "تهذيب الكمال"12: 245.
(2) "الجرح والتعديل"5: 60.
(3) "العلل ومعرفة الرجال"1: 352، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 308، و"الضعفاء الكبير"2: 255، و"الكامل"4: 1444، 1445، و"تاريخ بغداد"9: 455، و"تهذيب الكمال"14: 530.
وانظر أمثلة أخرى في:"إتحاف المهرة"11: 719 - 720 حديث (14930) ، و"تهذيب التهذيب"4: 39.