السَّخْتِيَاني" (1) ."
فمثل هذه النصوص باستطاعة الباحث تطبيقها على أفرادها من الأحاديث، فإذا روى إبراهيم بن طهمان، أو حسين بن واقد، عن أيوب، ولم يسمه، ولم يأت الحديث من رواية شخص لا يروي عن أيوب بن خُوْط- فهذا دليل على نكارته، وأن أيوب في الإسناد هو ابن خُوْط، وليس السَّخْتِيَاني.
ومن ذلك أيضا أن البَرْذَعي صاحب أبي زرعة الرازي قال:"قلت: ثابت بن سَرْج الدَّوْسي؟ قال: مجهول، لا أعرفه إلا في حديث روى عنه الوليد بن مسلم، عن سالم، ولا أحسبه ابن عبد الله بن عمر، هو عندي لسالم بن عبد الله المحاربي أشبه، وإن كان مرسلا" (2) .
وبإمكان الباحث المتمرس أن يشارك الأئمة في استخدام هذه الوسيلة أيضا فيما لم يأت به نص عنهم، ولكن بتأن، وحذر شديد.
مثال ذلك أن جماعة كثيرين، منهم سفيان بن عُيَيْنة، وابن جريح، وأبو حمزة السُّكَّري- رووا عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعا (حديث كفارة إتيان الحائض) ، ومنهم من وقفه على ابن عباس، وفي أكثر الطرق جاء (عبد الكريم) مهملا غير منسوب، وجاء في طرق صحيحة نسبته وأنه أبو أمية البصري المعروف بابن أبي المُخَارِق، وهو متروك الحديث، ورواه عنه عبد الله بن مُحَرَّر أحد المتروكين فقال فيه: عبد الكريم بن مالك (3) .
(1) "الثقات"6: 209.
(2) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة"ص 344.
(3) "سنن الترمذي"حديث 137، و"سنن النسائي الكبرى"حديث 9107 - 9108، و"سنن ابن ماجة"حديث 650، و"مسند أحمد"1: 367، و"العلل ومعرفة الرجال"1: 456، و"مصنف عبد الرزاق"حديث 1264، 1266، و"سنن الدارمي"حديث 1116، و"مسند علي بن الجعد"حديث 3086، و"المنتقى"حديث 111، و"سنن الدارقطني"3: 287، و"سنن البيهقي"1: 317.