فمن نصوصهم في ذلك قول عبد الله بن أحمد:"سألت أبي عن عاصم بن علي، فقال: قد عرض علي حديثه، فرأيت حديثا صحيحا" (1) ، وقال فيه أحمد أيضا:"حديثه حديث مقارب، حديث أهل الصدق، ما أقل الخطأ فيه" (2) .
وقال المروذي:"سألته عن عُقَيْل، فقال: صالح الحديث، روايته مثل رواية أصحابه، لا بأس به" (3) .
وقال أبو داود:"قلت لأحمد: عامر الأحول؟ قال: شيخ قد احتمله الناس، وليس حديثه بذاك، روى حديث عطاء، عن أبي هريرة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا، وإنما يرويه عطاء، عن عثمان" (4) ."
وقال أبو طالب:"سمعت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- يقول: كان الحجاج (يعني ابن أرطاة) من الحفاظ، قلت: فلم هو عند الناس ليس بذلك؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة" (5) .
وسئل مرة عن الحجاج ما شأنه؟ فقال:"شأنه أنه يزيد في الأحاديث" (6) .
(1) "العلل ومعرفة الرجال"1: 524.
(2) "سؤالات أبي داود"ص 322، وانظر:"تهذيب الكمال"13: 511.
(3) "علل المروذي"ص 204.
(4) "مسائل أبي داود"ص 406، وانظر:"مصنف ابن أبي شيبة"1: 15، و"مسند أحمد"1: 66، 72، 2: 348، و"التاريخ الكبير"6: 456، و"سؤالات الآجري لأبي داود"1: 411، و"سنن ابن ماجه"حديث 435، و"شرح معاني الآثار"1: 36، و"الضعفاء الكبير"3: 310.
(5) "الجرح والتعديل"3: 156.
(6) "علل المروذي"ص 245.