المياثر (1) ، حتّى يأتوا أبوإب مساجدهم، نساؤهم كاسياتٌ عارياتٌ"."
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النّار لم أرهما: قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر؛ يضربون بها النَّاس، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ (2) رؤوسهُنَّ كأسنمة البخت المائلة (3) ، لا يدخُلْنَ الجنَّة، ولا يَجِدْنَ ريحها، وإن ريحها ليوجد"
= وقال أبو حاتم:"هو قريبٌ من ابن لهيعة".
قلت: الأحاديث الأخرى تشهد له وتقويه.
(1) (المياثر) : جمع ميثرة - بكسر الميم: وهي الثّوب الّذي تجلَّل به الثِّياب، فيعلم، مأخوذ من: وثر وثارة فهو وثير، أي: وطيء بين. وتطلق المياثر على مراكب المعجم الّتي تُعمل من حرير أو ديباج، والمراد بها السروج العظام.
أنظر:"النهاية في غريب الحديث" (5/ 150 - 151) ، و"لسان العرب" (5/ 278 - 279) ، و"ترتيب القاموس" (4/ 572) .
(2) (مميلات مائلات) في معناها أربعة أوجه:
أ - مائلات: زائغات عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها. ومميلات: يعلِّمن غيرهن مثل فعلهن.
ب - مائلات؛ أي: متبخترات في مشيتهن، مميلات أكتافهن.
ج - مائلات: يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، معروفة لهن. ومميلات: يمشطن غيرهن تلك المشطة.
د - مائلات إلى الرجال، مميلات لهم بما يبدين من زينتهن وغيرها.
انظر:"شرح النووي لمسلم" (17/ 191) .
(3) (رؤوسهن كأسنمة البخت) ، أي: يعظمن رؤوسهن، وذلك بجمع شعرهن، ولفه فؤق رؤوسهن، حتّى يميل إلى ناحية من جوانب الرّأس كما تمايل أسنمة الإِبل.
انظر:"شرح النووي لمسلم" (17/ 191) .