فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وراجعت امرأةُ عمر عمر رضي الله عنه في الكلام، فقال:"أتراجعيني يالكعاء؟"، فقالت: إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يراجعنه، وهو خير منك" (1018) ] (1019) اهـ. ومع انشغاله صلى الله عليه وسلم بتبعات الدعوة الجسام، وبناء الأمة المسلمة كان لا يألو جهدًا عن مطايبة أزواجه صلى الله عليه وسلم:"
فكان صلى الله عليه وسلم يرخم اسم عائشة رضي الله عنها، وربما خاطبها:"يا عائش"، و"يا عويش"، و"يا حميراء"، ليدخل السرور على قلبها. وكان صلى الله عليه وسلم يقول لها رضي الله عنها:"إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غَضْبَى"، قالت: فقلت:"من أين تعرف ذلك؟"، فقال: (أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين:"لا، ورب محمد"، وإذا كنت غضبى قلت:"لا، ورب إبراهيم"!) قالت:"أجل والله يا رسول الله! ما أهجر إلا اسمك" (1020) .
وعنها رضي الله عنها قالت:
(قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت ريح، فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعَب، فقال:"ما هذا يا عائشة؟"قالت:"بناتي"، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال:"ما هذا الذي أرى وسطهن؟"، قالت:"فرس"، قال:"وما هذا الذي عليه؟"قالت:"جناحان"، قال:"فرس له جناحان؟"قالت:"أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة؟"قالت: فضحك حتى
(1018) قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري رقم (2468) في المظالم: باب الغرفة والعلية (5/114- 116) ط. السلفية.
(1019) "الإحياء" (4/ 720 - 722) .
(1020) رواه البخاري (9/285) في النكاح: باب غيرة النساء ووجدهن، وفي الأدب، ومسلم رقم (2439) في فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله عنها.