فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رأيت نواجذه) (1021) .
وعنها رضي الله عنها قالت: (دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد في يوم عيد، فقال لي:"يا حُمَيراء(1022) ! أتحبين أن تنظري إليهم؟"، فقلت: (نعم) ، فأقامني وراءه، فطأطأ لي منكبيه لأنظر إليهم، فوضعت ذقني على عاتقه، وأسندت وجهي إلى خده، فنظرت من فوق منكبيه - وفي رواية: من بين أذنه وعاتقه - وهو يقول:"دونكم يا بني أرفدة"، فجعل يقول:"يا عائشة، ما شبعتِ؟"، فأقول:"لا"، لأنظر منزلتي عنده، حتى شبعت، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا) ، وفي رواية: (حتى إذا مللت، قال:(حسبك؟) ، قلت:"نعم"، قال:"فاذهبي") ، وفي أخرى: (قلت:"لا تعجل"، فقام لي، ثم قال:"حسبك؟"، قلت:"لا تعجل"، ولقد رأيته يراوح بين قدميه، قالت:"وما بي حب النظر إليهم، ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه، وأنا جارية، فاقدروا قدر الجارية العَرِبة الحديثة السن الحريصة على اللهو"(1023) ، قالت:"فطلع عمر، فتفرق الناس عنها، والصبيان"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"رأيت شياطين الإنس والجن فروا من عمر"، قالت عائشة رضي الله عنها: قال صلى الله عليه وسلم يومئذ:"لتعلم يهود أن في ديننا فسحة" (1024 ) ) .
(1021) رواه أبو داود رقم (4932) في الأدب: باب في اللعب بالبنات، والنسائي"عشرة النساء"رقم (64) ص (94 - 95) ، وقد تقدم برقم (210) .
(1022) تصغير الحمراء، يريد البيضاء، كذا في"النهاية" (1/438) .
(1023) راجع الحاشية رقم (211) .
(1024) رواه البخاري (1/457) في المساجد، والعيدين، وغيرهما، ومسلم رقم (892) في العيدين، والنسائي (3/ 195 - 196) ، وفي هذه الرواية زيادات جمعها العلامة الألباني، وحققها في"آداب الزفاف"طبعة 1405 هـ ص (272 - 275) .