الصفحة 2 من 87

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه ثقتي

الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه عَلَى محمد خاتم النبيين، وإمام (المتقين) (*) ، ورسول رب العالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إِلَى يوم الدين.

خرَّج الإمام أحمد (1) -رحمه الله-: من حديث مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا فَثَوَّبَ (2) بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ» . ثُمَّ أَقْبَلَ (إِلَيْنَا) (**) فَقَالَ:"إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ: إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَثْقَلْتُ (3) ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ- فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟"

قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ . قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي يا رَبِّ فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّه بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي، وَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ .

قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتُ.

(*) المرسلين:"نسخة".

(2) التثويب: إقامة الصلاة (النهاية مادة: ثوب) .

(**) علينا:"نسخة".

(3) كذا في الأصول وجامع الترمذي وتوحيد ابن خزيمة، ووقع في المسند"استيقظت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت