فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 520

السفلى تنطوي على ذات المعنى الذي يورده الفقهاء في سنية الوصول إلى المسجد في صلاة العيد من طريق والعودة من طريق آخر، وهو أن يشهد له المكان بالمرور لأداء العبادة (1) ، وقال غيرهم: فعلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ليتبرَّك به أهلها (2) .

ويمكنني أن أضيف هنا أن الطريق الذي سلكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤدي إلى منازل بني عبد المطلب التي كانت منتشرة في شعب بني هاشم وهناك منزله الذي ولد فيه، ويعرف بالمولد النبوي الشريف، والزقاق في الإسلام صار يعرف بزقاق المولد.

الشافعية أخذوا بظاهر فعل المصطفى عليه السلام وقالوا: إنه يسن لكل داخل الدخول من الثنية العليا ولو لم تكن في طريقه، فاليمنيُّ مثلًا يستحب له أن يستدير ويدخل منها (3) .

ثالثًا: أدبٌ في هيئة الدخول إلى مكة

أتى على ذكره العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بافضل الحضرمي في مختصره المعروف بالمقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية (مسائل التعليم) في قوله:"ويستحب دخول مكة ـ قبل الوقوف، ومن أعلاها ـ نهارًا ماشيًا حافيًا" (4) ، وقد اشترط الفقهاء أن لا تلحقه بذلك مشقة، وأن لا يخاف تنجيس رجليه، ولا تضعفه هيئته هذه عن أداء الوظائف (5) .

(1) النووي بشرح الإمام مسلم ج 9 ص 386.

(2) النووي بشرح الإمام مسلم ج 9 ص 386.

(3) نفس المرجع والجزء والصفحة، والحاشية لابن حجر ص 217.

(4) المقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية للعلامة بافضل الحضرمي، في كتاب الحج.

(5) "المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية"للعلامة شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي في كتاب الحج، فصل في سنن تتعلق بالنسك ص 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت