فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 520

بالبيت حتى تغتسلي. قالت: وضحّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بالبقر (1) " (2) ."

وفي بحث الطهارة ترد مسألة هامة وهي الشك بالطهارة بعد الفراغ من الطواف: والجواب: لا يعيد (3) .

ثانيًا: بدء الطائف بالحجر الأسود محاذيًا له بجميع بدنه، بدليل قول جابر:"حتى إذا أَتينا البيت معه استلم الركن".

قال العلماء: لذلك لو بدأ بغيره لم يحسبْ له ما طافه حتى إذا ما انتهى إليه ابتدأ منه. وقالوا: لو مشى على الشاذروان الخارج عن عَرْض جدار البيت، أوْ مسّ الجدار في موازاته له، أو دخل من أحد فتحتي الحِجر المحوط بين الركنين الشاميين لم يصح طوافه في كل هذا (4) .

ثالثًا: يجب أن يجعل الحاج أثناء طوافه البيت عن يساره مارًَّا من تلقاء وجهه. دليل هذا الشرط ما رواه مسلم بن الحجاج عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مّا قدم مكة أتى الحجَر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا" (5) ."

رابعًا: كونه سبعًا يقينًا بدليل قول جابر:"فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا"، فلو شك في

(1) قال الإمام النووي:"هذا محمولٌ على أنه - صلى الله عليه وسلم - استأذنهن في ذلك، فإنّ تضحية الإنسان عن غيره لا تجوز إلّا بإذنه"شرح النووي على صحيح مسلم ج 8 ص 310.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحيض، باب: كيف كان بدء الحيض برقم (294) ، ومسلم في صحيحه، باب: بيان وجوه الإحرام، برقم (1211/ 119) .

(3) قال العلامة ابن حجر الهيتمي في حاشيته على شرح الإيضاح للنووي ص 291، ثم رأيت في المجموع عن النص أنه لو اعتمر أو حج فلما فرغ من الطواف شك هل كان متطهرًا أم لا أحببت أن لا يعيد الطواف ولا يلزمه ذلك وهو صريح في رد ما قاله الأذرعي.

(4) "تهذيب تحفة الحبيب في شرح نهاية التدريب"للعلامة شهاب الدين أحمد بن حجازي الفَشني الشافعي، باب: الركن الخامس ص 205.

(5) هذا الحديث فيه بيان أن السنة للحاج أن يبدأ أول قدومه بطواف التحية ـ القدوم ـ وأن يقدمه على كل شيء، وأن يستلم في أوله الحجر الأسود كما نص على ذلك الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم ج 8 ص 350. أقول ويفهم كلامه"على يمينه"أي على يمين الحجر الأسود. مسلم برقم (1218/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت