فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 520

(أي سبعة أشواط) ثم بدا له بعد طوفة واحدة ترك الطواف فله أجر ما فعله لا فيمن يتطوع ابتداء بطوفة وبأن المعروف أنه لو نوى دون سبع كان متلاعبًا (1) .

سابعًا: يشترط أن لا يصرف نية الطواف إلى غيره كما لو طلب غريمًا أو طلبه قاصد فهرب منه بانضمامه إلى الطائفين (2) .

أمّا ما يسن فيه فأبرزه:

أن يطوف ماشيًا لما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول لله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكة أتى الحَجَر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا (3) ، ومشى أربعًا (4) .

قال الإمام ابن حجر:"فالركوب بلا عذر خلاف الأولى، والزحف مكروه، ويسن أيضًا الحَفَاء، وتقصير الخطا رجاء كثرة الأجر له" (5) .

فأكثر الأحاديث على طوافه ماشيًا، وأما ما ورد عن طوافه - صلى الله عليه وسلم - راكبًا فهي لبيان الجواز، والسبب اجتماع الناس عليه.

قال أُستاذنا الدكتور مصطفى البغا:"ولا بأس بالركوب لمن له عذر، دلّ على ذلك ما روته زينب بنت أُم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ قالت: شكوتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني"

(1) تهذيب تحفة الحبيب في شرح نهاية التدريب للعلامة شهاب الدين أحمد بن حجازي الفشني ص 205 ـ وحاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي الفصل الثاني في كيفية الطواف ص 250 ـ 251.

(2) نفس المرجع والصفحة.

(3) روي عن جابر في طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه طاف ماشيًا وراكبًا ولا تعارض في هذا بدليل ما أخرجه الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في السنن الكبرى برقم (9466) قال: قال الشافعي رحمه الله: أما سَبْعُهُ الذي طاف لِمَقْدَمِهِ فعلى قدميه لأن جابرًا المَحْكِيَّ عنه فيه أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة فلا يجوز أن يكون جابر يحكي عنه الطواف ماشيًا وراكبًا في سَبْعٍ واحد: وقد حفظ أن سَبْعَهَ الذي ركب فيه في طوافه يوم النحر"."

(4) صحيح مسلم برقم (1218/ 150) .

(5) "المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية"للإمام الشافعي شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي ص 420 - 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت