فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 520

إليه بيده (1) ، أو بشيءٍ في يده، ثم قبَّل ما أشار به (2) "."

فالشافعية ذهبوا إلى تقبيل اليد التي بها يستلم الطائف الركن اليماني أو تقبيل ما استلم به الركن أو أشار به إليه، وقد وافقهم في تقبيل اليد مالك في قولٍ عنده، ومحمد بن الحسن الشيباني في رواية له، والدليل الذي اعتمده القائلون بتقبيل اليد بعد الاستلام، ما روي عن جملة من الصحابة والتابعين تفيد أنهم كانوا يقبلون أيديهم إذا استلموا الركن اليماني منهم جابر وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عمر وسعيد ابن المسيَّب والقاسم بن عمر وسالم بن عبد الله، وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعمر بن عبد العزيز (3) .

(1) قال الإمام ابن حجر الهيتمي في شرحه على كلام إمامنا النووي:"إطلاق الإشارة هنا يشمل الركن اليماني وهو الأوجه كما قاله العز بن عبد السَّلام والبازري ونقله العزُّ بن جماعة عن جماعة من المتأخرين، ورجحه المحبُّ الطبري قياسًا على الأسود". اُنظر"الحاشية على شرح الإيضاح في مناسك الحج"ص 266.

(2) اُنظر نفس المرجع من ص 264 إلى ص 266.

(3) أما الحنفية والمالكية والحنبلية فذهبوا في المشهور عندهم إلى أنه يستلم الركن اليماني ولا يُقَبّلُ يده بل يضعها على فيه من غير تقبيل. اُنظر"فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام"للباحث سائد بكداش ص 94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت