فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 520

ولو فعل هذا من الأول وترك استقبال الحجر جاز (1) " (2) ."

إنه يستحب للمسلم إذا استلم الحجر، أو ابتدأ طوافه، أن يقول الدعاء التالي قبل مجاوزة الحجر الأسود:"بسم الله والله أكبر، اللهمّ! إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، وإتّباعًا لسنة نبيّك محمد - صلى الله عليه وسلم -" (3) .

قال الإمام النووي:"ويأتي بهذا الدعاء عند محاذاة الحجر الأسود في كل طَوْفة" (4) .

وقال الإمام الشافعي:"ويقول: الله أكبر، ولا إله إلّا الله. وإن ذكر الله تعالى وصلّى على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فحسن" (5) .

وليس لمن استلم الحجر مصحوبًا بالذكر المستحب المتقدّم أعلاه أن يتوقف هناك لا للدعاء، ولا لغيره بدليل ما أخرجه البيهقيُّ عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما

(1) هذه العبارة دليل نفي وجوب الكيفية المذكورة، والدليل الآخر هو ما صرّح به الإمام النووي في ص 265 - 266. أما قوله فلا يصح فيمكنني حمله فيما لو استدبر البيت أو جعله عن يمينه وطاف على هذا الوجه، والله أعلم.

(2) اُنظر"الحاشية على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي"للعلامة ابن حجر الهيتمي ص 232.

(3) ذكره الإمام النووي في نفس المرجع ص 267. أقول: وقد أورد التكبير الإمام البيهقي في السنن الكبرى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (9330) ، كما أورد لفظتي:"بسم الله والله أكبر"من رواية ابن عمر برقم (9331) ، دون أن يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولفظه:"عن عليّ أنه كان إذا مرّ بالحجر الأسود فرأى عليه زحامًا استقبله وكبَّرَ وقال: اللهمّ! ".

لذلك قال الإمام ابن حجر الهيتمي:"ثم هذا الدعاء لم يصح إلّا عن علي وابن عمر رضي الله تعالى عنهم."

وقول الرافعي إنه مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردّه الأذرعيُّ وغيره بأنه لا يُعرف له مخرج"ثم قال ابن حجر:"وروى الطبرانيُّ بإسناد جيد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله أكبر، وكان كلما أتى الحجر قال: الله أكبر". اُنظر"الحاشية على شرح الإيضاح"للهيتمي ص 267."

وانظر"إحياء علوم الدين"للإمام حجة الإسلام أبي حامد الغزالي في كتاب أسرار الحج الباب الثاني الجملة الرابعة في الطواف.

(4) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح للنووي ص 267 ..

(5) نقل هذا الإمام النووي عن إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنهما. اُنظر نفس المرجع والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت