فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 520

يستقبل القبلة ويذكر الله تعالى بهذا الذي أورده جابر في حديثه يكرر ذلك ثلاث مرات ويدعو فيما بين ذلك ثلاث مرات ثم ينزل إلى المروة يفعل هذا بداية كل شوط (1) .

ولا تسن التلبية في السعي على الأصح في مذهب الشافعية كما قال إمامنا النووي فليست من أذكاره (2) .

هذا ما يقوله عند الصفا ثلاثًا وهو ما يكرره عند المروة ثلاثًا ويدعو فيما بينهما بما أحب من أمر الدين ندبًا ومن أمر الدنيا إباحة كما نص عليه الفقهاء (3) ، لكن ذكر إمامنا النووي في الأذكار أنه يقول في ذهابه ورجوعه بين الصفا والمروة:"رب اغفر وارحم وتجاوزْ عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم! اللهمّ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" (4) .

(1) اُنظر المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية للإمام شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي ص 424 وصحيح مسلم بشرح النووي ج 8 ص 335 الذي جاء فيه ويدعو ويكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات. وانظر الموطأ للإمام مالك بن أنس برقم: (835 - 836)

(2) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص 287 ـ والأذكار للنووي في أذكار الحج ص 229.

(3) حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي ص 286 ـ ومن الأدلة على إطلاق الذكر قول عائشة رضي الله عنها فيما يرويه لنا الدارمي في سننه برقم (1795) وكذلك أبو داود والترمذي أنها قالت: إنما جعل الطواف بالبيت ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله.

(4) قال أستاذنا الدكتور مصطفى ديب البغا في كتابه الهدية المرضية بشرح وأدلة المقدمة الحضرمية ص 603:

"ذكره النووي رحمه الله تعالى في [الأذكار] في أذكار الحج (أذكار السعي) من غير عزو [وهو في مصنف ابن أبي شيبة (3/ 420) الحج باب ما يقول الرجل في السعي برقم: (15565) من قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وليس فيه وتجاوز عما تعلم"وفي المعجم الأوسط للطبراني (3/ 148) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - رفعه برقم: (2757) وأن يقول: اللهمّ! ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قياسًا على الطواف.". أقول: وقد وجدت في السنن الكبرى للبيهقي (9435) عن ابن عمر أنه كان يقول بين الصفا والمروة: رب اغفر لي وارحم وأنت أو إنك الأعز الأكرم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت