فهرس الكتاب
الرواية الخامسة: روى مسلم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى إلّا الحج حتى إذا كنّا بِسَرِف أو قريبًا منها حضت .... (1) .
الرواية السادسة: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلّا الحج (2) حتى جئنا سَرِفَ فَطَمِثْتُ، (3) فدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال ما يبكيكِ؟ فقلت: والله لوددت أني لم أكن خرجت العام، قال: ما لكِ؟ لعلك نَفِسْتِ؟ (4) قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم. افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما قدمتُ مكة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحلّ النّاس إلّا من كان معه الهدي. قالت: فكان الهدي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، ثم أهلّوا حين راحوا. قالت: فلما كان يوم النحر طَهُرْتُ، فأمرني رسول الله، فأفضتُ."
قالت: فأتينا بلحم بقر،
(1) صحيح مسلم برقم (1211/ 119) .
(2) وفي رواية أخرى"لا نرى إلّا الحج"قال الإمام النووي:"معناه لا نعتقد أنّا نحرم إلّا بالحج؛ لأنا كنا نظن امتناع العمرة في أشهر الحج". 8/ 308.
(3) أي حضت ويقال بهذا المعنى: حاضت وطمثتْ وعَرَكت وضَحِكت وأعصرت وأكبرت. وتقول: هي حائض، وتقول في لغة غريبة: هي حائضة. نفس المرجع والجزء ص 311.
(4) نفست بفتح النون في الأفصح ويجوز ضمها والفاء مكسورة، وأما النفاس بمعنى الولادة فهو بضم النون لا غير. فتقول: نُفِسَتْ المرأة غلامًا على مالم يُسَمّ فاعله، فالنَّفاس ولادة المرأة إذا وضَعَتْ، فهي نُفَسَاء، ونسوة نِفاس، وليس في الكلام العربي فُعَلاء يجمع على فِعال غيرَ نُفَسَاء وعُشَراء. نفس المرجع والجزء ص 309. ومختار الصحاح باب: ن ف س.