فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 520

الرحمة وأسرار التوفيق، وليست فيمن أطلق لمحرك وسيلة نقله العنان فأدخل الرعب في قلب هذا وبث الذُّعر في فؤاد ذاك، أو تأذى في حافلته ضيف من ضيوف الرحمن، أو تحطمت بسببه مركبة إخوة له في موقف الرحمة العامة، ولو جزئيًا! فهل هذا إلّا من علامات التقصير وإشارات الإعراض عن العبد في مواطن الإقبال.

اللهم لا تجعل مناسك الحج ونفحات تلك البقاع حجة علينا بل اجعلها حجة لنا وبرهانًا ونورًا وضياء في دار دنيانا وأخرانا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا من أدب حبيبك محمد - صلى الله عليه وسلم - نجترع من كيزانه صنوفًا وألوانًا لنكون لندائك مجيبين، ومن حضرتك قريبين.

الفقرة الثانية:

في زمن الدفع من عرفة إلى مزدلفة:

روى أبو داود في سننه عن أسامة بن زيد رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دفعه من عرفات قال:"ودفع حين غابت الشمس" (1) وهي المسألة التي تناولتها معك في الوقوف في أرض عرفة نهارًا وجزءًا من الليل ولو لحظة لطيفة.

الفقرة الثالثة:

في ذكره - صلى الله عليه وسلم - أثناء المسير إلى جمع ووقت المبيت فيها:

جاء في صحيح ابن خزيمة قال:"ووقف (2) ـ يعني بعرفة ـ حتى إذا وجبت الشمس"

(1) سنن أبي داود برقم (1922) .

(2) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت