فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 520

أحبُّ إلي من مفروح به" (1) ."

وفي رواية عنده عن عائشة قالت: وددتُ أني كنت أستأذنْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأَذَنَتْهُ سودة فأصلي الصبح بمنى فأرمي قبل أن يأتي الناس (2) .

وروى مسلم أيضًا عن عبد الله مولى أسماء قال: قالت لي أسماء وهي عند دار مزدلفة: هل غاب القمر؟ قلت: لا، فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: ارحل بي فارتحلنا حتى رمت الجمرة ثم صلت في منزلها فقلت: لها أي هَنْتاه (3) لقد غلّسنا، قالت: كلا أي بُنَي إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ للظُّعُنِ" (4) ."

قال الإمام النووي في ثمرة استشهاده بطائفة من الأحاديث كان ما تقدّم بعضًا منها:

"وفيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر"ثم قال:"واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر، والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجبٌ مَنْ تركه لزمه دم وصح حجه وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث" (5) .

(1) صحيح مسلم برقم (1290/ 293) .

(2) صحيح مسلم برقم (1290/ 295) وفي رواية أخرى:"وكانت عائشة رضي الله عنها لا تفيض إلا مع الإمام". اُنظر صحيح مسلم برقم (1290/ 294) .

(3) قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم ج 9 ـ ص 415 ـ قوله: يا هَنْتَاهُ أي يا هذه هو بفتح الهاء وبعدها نون ساكنة ومفتوحة وإسكانها أشهر ثم تاء مثناة من فوق. قال ابن الأثير: وتسكن الهاء التي في آخرها وتضم وفي التثنية يا هنتان وفي الجمع يا هنتات وهنوات وفي المذكر هن وهنان وهنون.

(4) الظُّعُن على وزن السفن الواحدة ظعينة كسفينة. قال الإمام النووي:"وأصل الظعينة الهودج الذي تكون فيه المرأة على البعير فسميت المرأة به مجازًا واشتهر هذا المجاز حتى غلب وخفيت الحقيقة وظعينة الرجل امرأته". اُنظر شرحه على صحيح مسلم ج 9 ص 416.

صحيح مسلم برقم (1291/ 297) .

(5) شرح النووي على صحيح مسلم ج 9 ص 414 - 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت