فهرس الكتاب
الأزمان المتطاولة ما بين الجبلين" (1) ."
ولو أخذ حصى جمار كافة الأيام من مزدلفة جاز ذلك وهو ما قال به بعض الشافعية فيجمع على هذا القول سبعين حصاة لمن لم يرد التعجيل في نفرته من منى.
قال الإمام النووي:"وكلاهما قد نقل عن الشافعي ـ رحمه الله ـ لكن الجمهور على هذا الثاني" (2) .
والسنة أن يأخذ حصى الجمار ليلًا، وأن لا يفعل ذلك بعد الصبح؛ لأنه وقت له وظائفه التي ما ينبغي أن يشغله عنها شيء (3) .
رابعًا: الوقوف بالمشعر الحرام عملًا بالآية الكريمة {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ، وفي رواية البيهقي عن نافع عن ابن عمر أنه قال: في هذه الآية هو الجبل وما حوله اهـ (4) ، لكنني وجدت في حديث جابر الطويل أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى المزدلفة ثم صلى العشاءين ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا فهل كان قريبًا من المشعر الحرام ثم صعد عليه بعد صلاة الصبح بواسطة ناقته القصواء يبدو لي ذلك والله تعالى أعلم.
ثم بعد صلاة الفجر السنة أن يرقى عليه إن أمكنه وإلَّا وقف عنده أو تحته (5) .
(1) المنهاج القويم للعلامة ابن حجر الصفحة.
(2) اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح للنووي ص 341. أما قوله لكن الجمهور على هذا الثاني أي إن الأولى أن يأخذ حصى التشريق من غير المزدلفة.
(3) نفس المرجع ص 341 - 342.
(4) السنن الكبرى للبيهقي برقم (9590) .
(5) حديث جابر هو الذي تناولته في هذا الكتاب وقد ذكر البيهقي هذا في السنن الكبرى برقم (9601) كما ذكر هذا ابن خزيمة في صحيحه برقم (2856) .