فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 520

آداب الاختلاط المباح في الحج ونفائس أخرى

قال جابر - رضي الله عنه:"وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلًا حسن الشَّعْرِ، أبيضَ وسيمًا (1) فلما دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مرّت به ظُعُنٌ يجرينَ فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على وجه الفَضْلِ فحوّل الفضلُ وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسّر فحرّك قليلًا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخَذْفِ رمى من بطن الوادي ...":

هذا الفصل ينطوي على فوائد جمة:

أولها: الفضل بن عباس وهو ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته القصواء من مزدلفة أو من وادي محسر بينما كان أسامة بن زيد رديفه - رضي الله عنه - من عرفات إلى مزدلفة وهو ما أفاده النص السابق من حديث جابر رضي الله عنه.

ثانيها: أن الفضل بن عباس كان بصفة من تفتتن النساء به لذلك قال عنه جابر:"وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيمًا". قال الإمام النووي:"وفي رواية الترمذي وغيره في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لوى عنق الفضل فقال له العباس: لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما"، فهذا يدل على أن وضعه - صلى الله عليه وسلم - يده الشريفة على وجه

(1) قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم ج 8 ص 345:"أي حسنًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت