الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد (1) ، ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر" (2) ."
ورواه كذلك بسنده هذا"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للرِّعاء أن يرموا يومًا، ويَدَعُوْا يومًا".
كما روي عن ابن وهب قال: أخبرني ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّص لرِعاء الإبل أن يرموا بالليل" (3) .
وعن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الراعي يرمي بالليل، ويرعى بالنهار" (4) .
وعن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر- رضي الله عنهما -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للرعاة أن يرموا بالليل" (5) .
لهذه الأحاديث، جزم الجمهور بإلحاق رعاء الإبل بأهل السقاية (6) .
وعند الشافعية لا فرق بين أن يكون الراعي مالكًا أو أجيرًا أو متبرعًا (7) .
(1) يبدو لي أن الواو بمعنى (أو) أي يرمون يوم النحر (العيد) ، ثم يرمون يوم الغد - أي اليوم الأول من أيام التشريق عن ذاك اليوم، أو يرمون اليوم الثاني من أيام التشريق عن يومين، ثم يرمون يوم النفر في اليوم الثالث من أيام التشريق عن اليوم الأخير. يؤيد هذا ما جاء في الرواية الأخرى للبيهقي في سننه الكبرى برقم (9772) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخّص للرِّعاء أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم يَدَعُوْا يومًا وليلة، ثم يرموا الغد.
(2) السنن الكبرى للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (9771) .
(3) نفس المرجع (9774) . أقول: هذه الرواية دليل قاطع على جواز الرمي بليل وهناك المزيد في هذه المسألة.
(4) نفس المرجع (9775) .
(5) نفس المرجع (9777) .
(6) فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام أحمد بن علي بن حجر العسقلاني 3/ 730، هذا وقد ذكر العلامة ابن حجر بأن الشافعية توسَّعوا في مسألة الأعذار خلافًا لما ذهب إليه الجمهور، وهو ما سيأتي بيانه.
(7) الحاشية لابن حجر على شرح الإيضاح للنووي ص 400.