فهرس الكتاب
أهله، فوجد قصعة ثريد من قديد الأضحى، فأبى أن يأكله، فأتى قتادةَ بن النعمان فأخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في حج فقال:"إني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا الأضاحي فوق ثلاثة أيام لتسعكم، وإنّي أحله لكم، فكلوا منه ما شئتم" (1) ، قال:"ولا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي، فكلوا، وتصدقوا واستمتعوا بجلودها، وإن أطعمتم من لحومها شيئًا فكلوه إن شئتم" (2) .
ويؤيده الحديث الآخر عن أبي سعيد الخدري عن أبيه وقتادة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلوا لحوم الأضاحي، وادخروا" (3) .
كما يؤيده الحديث الثالث عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهانا أن نأكل لحوم نُسُكنا فوق ثلاث، قال: فخرجت في سفر، ثم قَدِمْتُ على أهلي، وذلك بعد الأضحى بأيام، قال: فأتتني صاحبتي بِسِلْقٍ قد جَعَلَتْ فيه قديدًا، فقلت لها: أوَ لم ينهنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن نأكلها فوق ثلاث؟ قال: فقالت: إنه قد رخص للناس بعد ذلك. قال: فلم أصدقها حتى بعثتُ إلى أخي قتادة بن النعمان ـ وكان بدريًا ـ أسأله عن ذلك، قال:"فبعث إليَّ أن كُلْ طعامك فقد صَدَقَتْ، قد أرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين في"
(1) تحريم لحوم الأضاحي فوق ثلاثٍ كان في الإسلام ثم نسخ بالإجماع، ومن الأحاديث التي نسخته هذه الطائفة من الأحاديث ومنها الحديث الثالث في ترتيبها هنا، لذلك قال العلامة ابن حجر الهيتمي في حاشيته ص 375: ويجوز الادخار من لحم الأضحية سواء في حال الجدب والسعة، والنهي عن تحريمها منسوخ.
(2) هذا الحديث رواه أحمد في مسنده برقم (16210) جاء في الموسوعة الحديثية على مسند أحمد أنَّ له ثلاثة أسانيد كلها ضعيفة، ثم جاء فيها:"وسيأتي بإسناد صحيح من حديث أبي سعيد وقتادة برقم (16213) ، بلفظ:"كلوا لحوم الأضاحي وادّخروا"وانظر (16214) ."
(3) هذا هو الحديث الذي روي بإسناد صحيح الذي أحالتنا إليه الموسوعة الحديثية على مسند أحمد ورقمه فيه (16213) .