ويمكر الله والله خيرُ الماكرين .. ».
كانت الدار تقع خلف دار أبي سفيان، فلما كانت خلافة معاوية اشتراها - رضي الله عنه - واتخذها مسجدًا، وفتح بابًا من دار أبي سفيان - رضي الله عنه - إلى هذا المسجد الجديد.
قبل أن تدخل في التوسعة السعودية عام 1385 هـ كان آخر ما طرأ عليها من تعديل أن بُني في موقعها مدرسة للبنات عام 1369 هـ (1) .
الأخشبان هما جبلان في مكة، وفي مختار الصحاح: الأخشبان جبلا مكة، وكل جبل خَشِن عظيم فهو أخشب، وسمّيا بذلك لصلابتهما وغِلظ حجارتهما كما أفاده الإمام ابن حجر العسقلاني.
وقد جاء ذكرُ الأخشبين في حديث عن عائشة وقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يومٌ كان أشدّ من يوم أحد؟ فقال: لقد لقيتُ من قومك ما لقيتُ، وكان أشدّ ما لقيتُ منهم يوم العقبة إذْ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلال (2) فلم يُجبني إلى ما أردْتُ فانطلقت وأنا مهموم، على وجهي (3) ، فلم أستفقْ إلا وأنا بقرنِ الثعالب (4) ، فرفعتُ رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرتُ فإذا فيها جبريلُ، فناداني فقال:
(1) نفس المرجع صـ 127 - 128.
(2) ابن عبد ياليل واسمه كنانة من أكابر أهل الطائف من ثقيف. ويقال إنه أحد رجلين أُشير إليهما في قوله تعالى: {عَلَى رَطْبٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] والآخر هو عتبة بن ربيعة. وجاء أن ابن عبد ياليل لما دخل الإسلام الطائف خرج إلى الروم ومات بها والله أعلم. انظر فتح الباري جـ 6 صـ 379.
(3) أي على الجهة الموالية لي.
(4) هو قرن المنازل، وهو ميقات أهل نجد.