"نقل المنع [يعني: المنع من التقليد في أصول الدين] عن إمام السنة (1) الشيخ أبي الحسن الأشعري كذب عليه كما قاله الأستاذ أبو القاسم القشيري ..."
وخلاف الباقلاني (2) والإسفراييني (3) وأبي المعالي في أول قوليه تبعوا فيه ما ابتدعه المعتزلة، وأحدثوا القول به بعد انقضاء أئمة السلف" (4) ."
التقويم:
التقليد في اللغة: مصدر قَلَدَ، يُقَلِّدُ، تَقلِيدًا.
يقول ابن فارس:"القاف واللام والدال أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تعليق شيء على شيء وليّه به، والآخر على حظٍّ ونصيب."
فالأول: التقليد: تقليد البدنة، وذلك أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي ...
والآخر: القلِد: الحظ من الماء، سقينا أرضنا قلِدها، أي: حظها" (5) ."
ويطلق التقليد على معان عدة، منها: اللزوم، والتعليق، والتحمل (6) .
(1) إطلاق لقب إمام السنة على أبي الحسن الأشعري لا يصح إلا على مذهب أصحابه الأشاعرة، وهو منقوض بما كان عليه - غفر الله له - في طوره الثاني قبل انتقاله لمذهب السلف.
انظر: مجموع الفتاوى (4/ 158) (17/ 306) .
(2) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري ثم البغدادي، القاضي أبو بكر الباقلاني، أحد أعلام الأشاعرة وأئمتهم، من مؤلفاته: إعجاز القرآن، الإنصاف، التمهيد، توفي سنة 403 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 190) ، شذرات الذهب (3/ 168) .
(3) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله التميمي الإسفراييني، أبو منصور البغدادي، أشعري متكلم، من مؤلفاته: الفرق بين الفرق، الملل والنحل، وأصول الدين، توفي سنة 429 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 572) ، وفيات الأعيان (3/ 203) .
(4) فتح المبين (ص 74) .
(5) معجم مقاييس اللغة (ص 858 - 859) .
(6) انظر: تهذيب اللغة (3/ 3029) ، الصحاح (2/ 527) ، لسان العرب (3/ 365) ، القاموس المحيط (ص 398) .