فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 775

يحسن قبل عرض آراء ابن حجر - رَحِمَهُ اللَّه - الاعتقادية وتقويمها ذكر مصادره في تلقي العقيدة ومنهجه في تقريرها.

وفيما يلي بيان ذلك:

أولًا: مصادره في تلقي العقيدة:

1 -القرآن الكريم:

عَرَّف - ابن حجر - رَحِمَهُ اللَّه - القرآن بقوله:"القرآن: مصدر قرأ، إذا جمع لجمعه السور المختلفة وعلوم الأولين والآخرين، وقيل: إذا أُلِفَ لحسن نظمه وتأليفه" (1) .

"وهو هنا اللفظ المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - للإعجاز بأقصر سورة منه" (2) .

وتعبير ابن حجر - غفر الله له - عنه باللفظ هنا مبني على قوله بأن كلام الله معنى قائم بنفسه، وأن القرآن إنما هو عبارة عنه - كما سيأتي - (3) .

وقد بيّن ابن حجر - رَحِمَهُ اللَّه - اشتمال القرآن الكريم على كل شيء، فقال:"ما من شيء إلا ويمكن استخراجه من القرآن لمن فهمه الله تعالى ..." (4) .

وذكر - رَحِمَهُ اللَّه - جملة من العلوم التي اشتمل عليها القرآن الكريم، وقرر أصولها أحسن تقرير، واستدل لها بأقرب طريق، حيث قال:

(1) فتح المبين (ص 21) .

(2) المصدر السابق (ص 189) ، وانظر: التعرف (ص 24) .

(3) انظر: (ص 327) .

(4) المنح المكية (2/ 811) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت