فهرس الكتاب
اللهم إنّا كنّا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا هانا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون ...
وهذا أوفى دليل في هذا المعنى لأن قول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، دليل ظاهر على أنه في حياته، وهو ما نحن فيه" (1) ."
"وبعد وفاته ... استعمل السلف هذا الدعاء [يعني: الدعاء الوارد في حديث الضرير السابق] في حاجاتهم بعد موته، وقد علّمه عثمان بن حنيف الصحابي راويه لمن كان له حاجة عند عثمان بن عفان زمن إمارته بعده -صلى الله عليه وسلم- وعسر عليه قضاؤها منه، وفعله فقضاها منه، رواه الطبراني (2) والبيهقي."
وروى الطبراني بسند جيد أنه -صلى الله عليه وسلم- ذكر في دعائه: بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي" (3) ."
"وقد صح في حديث طويل أن الناس أصابهم قحط في زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فجاء رجل إلى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه -صلى الله عليه وسلم- في النوم فأخبره أنهم يسقون فكان كذلك."
وفيه: ائت عمر فاقرئه السلام وأخبره أنهم يسقون، وقل له: عليك الكيس الكيس، أي: الرفق ... فأتاه فأخبره فبكى، ثم قال: يا رب ما آلو إلا ما عجزت عنه.
وفي رواية: أن رائي المنام بلال بن الحارث المزني الصحابي -رضي الله عنه-.
فعلم أنه -صلى الله عليه وسلم- يطلب منه الدعاء بحصول الحاجات كما في حياته ...
(1) تحفة الزوار (ص 107) .
(2) هو سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، أبو القاسم، من حفاظ الحديث المكثرين من التصنيف فيه، من مصنفاته: ص المعاجم الثلاثة الكبير والأوسط والصغير، توفي سنة (360 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 119) ، شذرات الذهب (3/ 30) .
(3) انظر: الجوهر المنظم (ص 61) ، وانظر: تحفة الزوار (108) ، حاشية الإيضاح (ص 500) .