فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 775

ثالثًا: مناقشة الأدلة التي استدل بها ابن حجر على قوله باستحباب التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته:

استدل ابن حجر على استحباب التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وفاته بطلب الدعاء منه، أو التوسل بذاته أو جاهه بثلاثة أدلة:

الأول: فعل عثمان بن حنيف -رضي الله عنه-:

ونص القصة:"أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال عثمان بن حنيف: ايت الميضأة فتوضأ ثم ايت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- نبي الرحمة يا محمد؛ إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ...".

والجواب عنها من وجهين:

1 -أن القصة أخرجها الطبراني (1) والبيهقي (2) من طريق شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الحظمي، عن أبي أمامة سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف بها.

وهي بهذا الإسناد لا تثبت، بل هي معلولة بما يلي:

أ- ضعف شبيب بن سعيد (3) وتفرده بها (4) .

ب- الاختلاف على شبيب فيها فإنه تارة يذكر القصة في الحديث وتارة يهملها (5) .

(1) انظر: المعجم الكبير (9/ 31) برقم (8310) ، والمعجم الصغير (1/ 306 - 307) برقم (508) .

(2) انظر: دلائل النبوة (6/ 167 - 168) .

(3) انظر: التاريخ الكبير (4/ 233) ، والجرح والتعديل (4/ 359) ، والكامل لابن عدي (4/ 1346) ، وميزان الاعتدال (2/ 262) ، تهذيب الكمال (12/ 360) .

(4) نص على تفرده في هذه الرواية الطبراني في الصغير (1/ 307) .

(5) أخرجها البيهقي في دلائل النبوة (6/ 167 - 168) بالوجهين، وأخرجها الحاكم في المستدرك (1/ 526) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 581) برقم (628) دون ذكر القصة وهي الرواية المحفوظة لموافقتها لرواية الأثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت