فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 775

الموت كقولهم: بعثه من موته إذا أحياه (1) .

والمراد به في الشرع: إحياء الأموات، وخروجهم من قبورهم ونحوها؛ للجزاء يوم القيامة (2) .

وهو ثابت بالأدلة النقلية والعقلية، بأوجه متعددة، وطرق متنوعة، توجب القطع به، والإيمان بحصوله (3) ، ولهذا"أجمع أهل الملل عن آخرهم على جوازه ووقوعه" (4) ، ولم يشذ منهم إلا طوائف لا عبرة بها (5) .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"معاد الأبدان متفق عليه عند المسلمين واليهود والنصارى" (6) .

وقد اختلف أهل الكلام في بعض فروعه، وذكر ابن حجر في كلامه السابق بعضها، وهي: الاختلاف فيه هل هو جسماني أم روحاني، والاختلاف في كونه بعثًا من عدم أو تفريق، والاختلاف في المبعوث هل هو الجسم الأول بعينه أو غيره (7) ؟

وما قرره ابن حجر - عفا الله عنه - في هذه الفروع منه ما هو حق، ومنه ما هو باطل.

(1) انظر: تهذيب اللغة (1/ 354) ، الصحاح (1/ 273) ، لسان العرب (2/ 116) ، القاموس المحيط (ص 211) .

(2) انظر: فتح الباري (11/ 393) (3/ 4) ، لوامع الأنوار البهية (2/ 157) .

(3) انظر: كتاب البعث لابن أبي داود، البعث والنشور للبيهقي، التذكرة (1/ 277) ، مجموع الفتاوى (9/ 224) ، شرح الطحاوية (2/ 589 - 597) ، لوامع الأنوار البهية (2/ 157) .

(4) المواقف (ص 372) .

(5) انظر: مجموع الفتاوى (4/ 284، 262، 313 - 316) ، شرح العقيدة الطحاوية (2/ 589) ، لوامع الأنوار البهية (2/ 157 - 159) .

(6) مجموع الفتاوى (4/ 284) ، وانظر: اليوم الآخر بين اليهودية والمسيحية والإسلام د. فرج الله عبد الباري (ص 120) .

(7) انظر: الإرشاد (ص 313 - 315) ، أصول الدين للبغدادي (ص 229 - 237) ، الأربعين في أصول الدين للرازي (2/ 39 - 74) ، المواقف (ص 371 - 376) ، وشرحها للجرجاني (8/ 289) ، شرح المقاصد (5/ 82 - 100) ، تحفة المريد (ص 170 - 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت