وحيث فسرنا الإيمان بالأعمال فهو باعتبار إطلاقه على متعلقاته لِمَا مرّ أنه تصديق بأمور مخصوصة ..." (1) ."
التقويم:
اختلف أهل العلم -رحمهم الله تعالى- في الإيمان والإسلام هل هما بمعنى واحد، أم معان متغايرة؟ والخلاف جار بين أهل السنة والجماعة على قولين:
أحدهما: أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، وممن قال بهذا القول: البخاري (2) ، ومحمد بن نصر (3) ، وابن مندة (4) ، وابن عبد البر (5) -رحم الله الجميع-.
وثانيهما: أن الإيمان والإسلام مفترقان، وهو قول كثير من السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم (6) ، واختاره الخلال (7) (8) ، وابن بطة (9) ، والخطابي (10) ، واللالكائي (11) (12) ، وأبو يعلى (13) ، وأبو القاسم
(1) فتح المبين (ص 74 - 75) ، وانظر: (ص 62، 65) ، تحفة المحتاج (1/ 29) ، تطهير اللسان (ص 193) .
(2) انظر: الصحيح (1/ 27) ، وفي شرح مذهبه فتح الباري (1/ 114) .
(3) انظر: تعظيم قدر الصلاة (2/ 506 - 531) .
(4) انظر: الإيمان له (1/ 321) .
(5) انظر: التمهيد (9/ 247، 250) .
(6) انظر: السنة للخلال (3/ 602) ، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 812) .
(7) هو أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال، أبو بكر، سلفي حنبلي، من أبرز علماء الحنابلة، من مؤلفاته: السنة، الجامع لعلوم أحمد، والحث على التجارة والصناعة والعمل، وغيرها، توفي سنة 311 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (14/ 297) ، شذرات الذهب (2/ 261) .
(8) انظر: السنة له (3/ 602) .
(9) انظر: الشرح والإبانة (ص 182) .
(10) انظر: معالم السنن (4/ 315) .
(11) هو هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي اللالكائي، أبو القاسم، سلفي شافعي، من مؤلفاته: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، وكرامات الأولياء وغيرها، توفي سنة 418 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 419) ، شذرات الذهب (3/ 211) .
(12) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (4/ 812) .
(13) انظر: مسائل الإيمان (ص 421 - 436) .