وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء، وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء من المتأخرين من الحفاظ أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو بكر السمعاني (1) ، وأبو الفضل حافظ الشام ابن ناصر (2) ، وابن الجوزي وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدمون لأنها حدثت بعدهم وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها" (3) ."
التقويم:
صلاة الرغائب هي صلاة تكون في ليلة أول جمعة من شهر رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، ويسبقها صيام يوم الخميس قبلها (4) .
وصفتها على ما ذكر ابن حجر - رَحِمَهُ اللَّهُ - نقلًا عن الغزالي - غفر الله له - في كلامه المتقدم.
وهي بدعة حادثة بعد المائة الرابعة، وأول ما أحدثت ببيت المقدس وذلك بعد سنة ثمانين وأربعمائة، ولا يعرف أن أحدًا صلاها قبل ذلك (5) .
ولهذا يقول الحافظ ابن رجب - رَحِمَهُ اللَّهُ:"وإنما لم يذكرها المتقدمون؛ لأنها أحدثت بعدهم وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة، فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها" (6) .
(1) هو محمد بن منصور بن عبد الجبار التميمي السمعاني المروزي، أبو بكر، فقيه محدث، من مؤلفاته: الأمالي، توفي سنة 510 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (19/ 371) ، شذرات الذهب (4/ 29) .
(2) هو محمد بن أبي بكر بن عبد الله القيسي الحموي الشافعي، المشهور بابن ناصر الدين، محدث فقيه، من مؤلفاته: منهاج السلامة في ميزان يوم القيامة، الرد الوافر، الترجيح لحديث صلاة التسبيح وغيرها، توفي سنة 842 هـ.
انظر: الضوء اللامع (8/ 103) ، شذرات الذهب (7/ 243) .
(3) الإيضاح والبيان (ل 10/ أ - ل 11/ ب) ، وانظر: فتح المبين (ص 108) ، إتحاف أهل الإسلام (ص 355) .
(4) انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص 138) .
(5) انظر: الحوادث والبدع (ص 132) .
(6) لطائف المعارف (ص 228) ، وانظر: مجموع الفتاوى (26/ 132) .