فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 771

النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أمَّهات المؤمنين، ويؤمنون بأنَّهن أزواجه في الآخرة خصوصًا خديجة رضي الله عنها أمَّ أولاده وأول من آمن به وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق -رضي الله عنها-، التي قال فيها النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (1) . ويتبرؤون من طريق الرَّوافض الذين يبغضون الصَّحابة ويسبُّونهم، ومن طريقة النَّواصب الذين يُؤذون أهل البيت بقول أو عمل" (2) ."

وقال رحمه الله:"ولا ريب أنَّ لآل محمد -صلى الله عليه وسلم- حقًّا على الأُمَّة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقُّون من زيادة المحبَّة والموالاة ما لا يستحقُّه سائر بطون قريش، كما أنَّ قريشًا يستحقُّون من المحبَّه والموالاة ما لا يستحقُّه غير قريش من القبائل، كما أنَّ جنس العرب يستحقُّ من المحبَّة والموالاة ما لا يستحقُّه سائر أجناس بني آدم. وهذا على مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم، وفضل قريش على سائر العرب، وفضل بني هاشم على سائر قريش، وهذا هو المنصوص عن الأئمة كأحمد وغيره" (3) .

وقال أيضًا:"والحبُّ لعليٍّ وترك قتاله خيرٌ بإجماع أهل السُّنَّة من بغضه وقتاله، وهم متَّفقون على وجوب موالاته ومحبَّته، وهم أشدُّ الناس ذبًّا عنه، وردًّا على من يطعن عليه من الخوارج وغيرهم من النَّواصب" (4) .

• قول الحافظ ابن كثير (ت 774 هـ) :

قال في"التفسير" (5) :"ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إلهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجِد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولا سيما إذا كانوا متَّبعين للسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة الواضحة الجليَّه، كما كان عليه سلفهم، كالعبَّاس وبنيه، وعليٍّ وأهل ذريّته -رضي الله عنه- أجمعين".

(1) أخرجه البخاري (7/ 106، مع الفتح) ، رقم (3769) في فضائل الصحابة، باب فضل عائشة.

ومسلم (4/ 1886) ، رقم (2431) في فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين، كلاهما من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-.

(2) "العقيدة الواسطية بشرح الفوزان" (ص 198، 201) .

(3) "منهاج السُّنَّة النَّبويَّة" (4/ 599) .

(4) "منهاج السُّنَّة النَّبويَّة" (4/ 395) .

(5) "تفسير القرآن العظيم" (6/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت