فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 771

• قول محمد بن إبراهيم الوزير اليمانيِّ (ت 840 هـ) :

قال رحمه الله تعالى:"وقد دلَّت النُّصوص الجمَّه المتواترة على وجوب محبَّتهم وموالاتهم [يعني أهل البيت] ، وأن يكون معهم، ففي"الصَّحيح" (1) :"لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا ..."، وفيه:"المرء مع من أحبَّ" (2) . ومما يخصُّ أهل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قول الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } (3) ، فيجب لذلك حبُّهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم؛ فإنهم أهل آيات المباهلة والمودَّة والتطهير، وأهل المناقب الجمَّة والفضل الشَّهير" (4) .

• أقوال العلَّامة صدِّيق حسن خان (ت 1307 هـ) :

قال في"الدِّين الخالص" (5) :"... وأما أهل السُّنَّة فهم مقرّون بفضائلهم [يعني أهل البيت] كلِّهم أجمعين أكتَعِين (6) أبصَعِين (7) ، لا يُنكرون على أهل البيت من الأزواج والأولاد، ولا يقصِّرون في معرفة حقِّ الصَّحابة الأمجاد، قائمون بالعدل والإنصاف، حائدون عن الجور والاعتساف، فهم الأُمَّة الوسط بين هذه الفرق الباطلة الكاذبة الخاطئة".

(1) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1/ 74) ، رقم (54) ، كتاب الإيمان، باب أنه لا يدخل الجنة الَّا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان وأن إفشاء السلام سبب لحصولها.

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه"في كتاب الأدب، باب علامة الحب في الله (10/ 557) ، مع الفتح)، رقم (6168، 6169) . ومسلم (4/ 1034) ، رقم (2650) في البر والصلة والآداب، باب المرء مع من أحبَّ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(3) الأحزاب (آية: 33) .

(4) انظر:"إيثار الحق على الخلق" (ص 460 - 461، بتصرُّف) .

(6) أكتعون: تجيء في التوكيد إتباعًا ردفًا لأجمع، ولا يستعمل مفردًا عنه، وواحده (أكتع) يقال: جاء الجيش أجمع أكتع، ورأيت القوم جُمَعَ كُتَعَ. واشتريت هذه الدار جمعاء كتعاء. انظر:"النهاية في غريب الحديث" (4/ 149) ،"لسان العرب" (8/ 305) ، (كَتَعَ) .

(7) أبصَعون: البَصع هو الجمع.

قال أبو الهيثم الرازي:"العرب توكد الكلمة بأربعة تواكيد، فتقول: مررت بالقوم أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين". قال ابن سيده:"وأبصع نعت تابع لأكتع، وإنما جاؤوا بأبصع وأكتع إتباعًا لأجمع". قال الأزهري:"ولا يقال (أبصعون) حتى يتقدَّمه (أكتعون) ". انظر:"لسان العرب" (8/ 12) - (بَصَعَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت