العبارات المشتركة، لا يتأتَّى هكذا بمجرد توارد وتوافق الكلمات؛ وإنما الواقع أنَّ الشَّريف السَّمهوديَّ اطّلع على كتاب السَّخَاويِّ، ولم يرد التَّصريح بذلك.
ولا يخفى عليك مسألة المعاصرة بينهما، وحساسيتها في كثير من الأحيان!
• وهناك أمثلة كثيرة في الكتاب، مثل: (ص 225، 232، 260، 272، 279، 291، 300، 310، 326، 332، 337، 338، 342، 347، 371، 388) .
وقارنه بالأرقام التالية: (183، 184، 185 - تعقيب حديث 52 - 213 - 241 - 215، 216، 217، 218 - تعقيب حديث 229 - تعقيب حديث 242 - تعقيب حديث 207 - 189 - 190، 191، 192 - 281 - 41 - 128، 129، 130، 131 - تعقيب 158 - تعقيب 159 - 338 - تعقيب 351 - 303) .
5 -ومما يشير إلى أخذ السَّمهوديِّ ونقله من"ارتقاء الغرف"، أنه تابع السَّخَاويَّ في بعض ما يؤخذ عليه! ومن ذلك أنه عزا في (ص 376) كلام أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه:"والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبّ إليَّ من أصل قرابتي"؛ عزاه إلى"صحيح البخاري"وحده!
والأثر كما هو معلوم في"الصحيحين"وليس في البخاري فقط؛ ومردُّ ذلك متابعته للسَّخَاويِّ في هذا العزو. انظر رقم: (299) .
ومن خلال هذه النقاط الخمس يمكن القول باطمئنان؛ إنَّ الشَّريف السَّمهوديَّ استفاد من كتاب"ارتقاء الغرف"للحافظ السَّخَاويِّ -وإنْ لم يُشر إلى ذلك ولو مرةً واحدةً-، وأنَّ هذا الكتاب من الكتب التي لها أثر بعد وفاة مؤلفيها.