فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 771

الملاحظة الثانية: قول المؤلف:"وسنده ضعيف"؛ والواقع أنه ضعيف جدًّا، ولقائلٍ أنَّ يقول: هو موضوع؛ فإنَّ فيه كذَّابًا.

آفته عبد الله بن عمرو الواقِفيّ، كما وقع في الطبراني -بفتح الواو وكسر القاف والفاء- نسبةً إلى بطن في الأوس من الأنصار، كما في"الأنساب" (5/ 567) . وقيل: الواقِعيّ -بعد القاف عين مهملة، كما في"تكملة الإكمال" (7/ 306) - وهو الذي رجَّحه ابن نقطة، وهو بهذه النِّسبة في سائر كتب الرجال التي اطَّلعت عليها. وهو كذَّاب، وهو المتَّهم بوضْعه، وقد انفرد به.

قال علي بن المدينيّ،"كان يضع الحديث". وقال الدّارقطنيّ:"بصريّ يكذب".

وقال أبو حاتم:"ليس حديثه بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق".

وقال ابن عدي:"أحاديثه كلُّها مقلوبة، وهو إلى الضَّعف أقرب منه إلى الصِّدق".

وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 172) :"رواه الطبراني في"الأوسط" (3/ 99) ، وفيه عبد الله بن عمرو الواقفي، وهو كذَّاب". وأورده في (4/ 278) من طريق الطبراني في"الكبير"وأعاد نفس المقال.

انظر:"الجرح والتعديل" (5/ 119) ، و"الضعفاء الكبير" (2/ 284) ، و"الكامل" (4/ 1569) ،"ضعفاء الدارقطني" (ص 264) ، و"ضعفاء ابن الجوزي" (2/ 134) ، و"الكشف الحثيث" (ص 155) ، و"الميزان" (4/ 155) ، و"اللسان"(3/ 374.

قلت: فمن هذه حاله لا يُقال في حقِّه إنه ضعيف! والله تعالى أعلم.

(ب) حديث أنس رضي الله عنه رقم (199) قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"وعَدَنِي ربِّي في أَهْلِ بيْتي مَنْ أَقرَّ منهم بالتَّوحيدِ، ولي بالبلاغِ أنْ لا يُعَذِّبَهم".

قال المؤلف عقبه:"رواه الحاكم، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه!"، وسكت!

وهذا الحكم على الإِسناد والسكوت عليه، فيه نظر، ومتابعة المؤلف للحاكم ههنا ليست بجيدة؛ فإنه منكر لا يصحُّ، ولذا تعقَّب المذَّهبيُّ الحاكمَ بقوله؛"بل منكر لم يصحّ".

وهو كما قال الحافظ الذَّهبيُّ، فإنَّ مداره على عمر بن سعيد الأبحّ، وهو منكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت