الحديث. قال البخاري في"التاريخ الكبير" (6/ 143) :"منكر الحديث". وقال ابن عدي في"الكامل":"في بعض ما يرويه عن سعيد بن أبي عَروبة إنكار". انظر:"مختصر الكامل" (ص 519) ، وراجع"الضعفاء الكبير" (3/ 166) ، والميزان (5/ 240) ، و"المغني" (2/ 117) ، و"ضعفاء ابن الجوزي" (2/ 210) .
• كما أنَّ في الحديث علةً أُخرى:
وهي اختلاط سعيد بن أبي عَروبة، فقد اختلط في آخر عمره، وطالت مدة اختلاطه، فقيل: خمس سنين، وقيل: عشر، وقيل: ثلاث عشرة. وقد صرَّح الأئمة يحيى بن معين، وأبو أحمد ابن عدي بأنه خلَّط، وأنَّ من سمع منه قديمًا فسماعه صحيح، كسماع يزيد بن زُريع، ومن سمع منه بعد اختلاطه فليس بشيء ولا يُعتمد (1) .
وعمر بن سعيد الأبحّ مع نكارة حديثه فقد سمع من سعيد بن أبي عَروبة قبل وفاته بسبعة أيام لا غير، فيكون حديثه ليس بشيء كما قال ابن معين. قال الحاكم (3/ 163) عقب رواية الحديث:"قال عمر بن سعيد الأبحّ: ومات سعيد بن أبي عَروبة يوم الخميس، وكان حدَّث بهذا الحديث يوم الجمعة مات بعده بسبعة أيام في المسجد؛ فقال قوم: لا جزاك الله خيرًا، صاحب رفض وبلاء. وقال قوم: جزاك الله خيرًا، صاحب سنَّة وجماعة، أدَّيت ما سمعتَ". اهـ.
(ج) حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه (رقم 196) يرفعه إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
"أمَا ترضى أَنْ تكونَ رابعَ أرْبَعَةٍ، أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَنَا، وأَنْتَ، والحَسَن والحُسَيْن رضي الله عنهم، وأزوَاُجنا عن أيْمَانِنا وشمائِلنا، وذُرِّيَّتُنا خَلْفَ أَزوَاجِنا".
قال المؤلف عقبه:"أخرجه الثَّعلبيُّ بنسدٍ فيه الكُدَيْمِيُّ، وهو ضعيف".
وهذا الحكم على الحديث فيه نظر، وذلك أنَّ قوله في حقِّ الكُدَيْمِيُّ، (وهو محمد بن يونس بن موسى) ضعيف، فيه شيء من التساهل! وهو في ذلك تَابَع شيخه الحافظ ابن حجر كما في"التقريب" (ص 912) ؛ والذي عليه أكثر الأئمة اتِّهام الكُدَيْميّ وترك روايته.
(1) انظر:"الكواكب النيرات" (ص 42 - 46) ، و"كتاب المختلطين" (ص 41 - 43) .