الْقُرْبَى (1) . فقال سعيد بن جبير:"قربى آل محمَّد -صلى الله عليه وسلم-".
فقال ابن عبَّاس [ح 18 / أ] رضي الله عنهما:"أعَجَلْتَ! إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن بَطْنٌ مِنْ قريشٍ إلَّا كان له فيهم قرابةٌ، فقال: إلَّا أنْ تَصِلُوا ما بَيْني وبَيْنكُم من القَرَابَةِ".
وقال التِّرمذيُّ:"إنه حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عبَّاس".
قلت: من ذلك؛
38 -ما أخرجه سعيدُ بنُ منصور في"سننه" (2) ، وابنُ سعدٍ في"الطبقات" (3) من طريق الشَّعبيِّ (4) قال:"أكثَرُوا علينا في هذه الآية، فكتبنا إلى ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، فكتب:"إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان واسطَ النَّسب في قريش، لم يكن حيٌّ من أحياء قريش إلَّا وَلَدُوه. فقال الله عزَّ وجلَّ: قُل لا أسْألُكُمْ على مَا أَدْعُوكُمْ إليْهِ أجْرًا إلَّا المَوَدَّةَ، تَودُّونِي بِقَرَابتي فيكم، وتَحْفَظُوني في ذلك" (5) ."
39 -ومن طريق الشَّعبيِّ -أيضًا- قال: سألني رجلٌ عن هذه الآية، فأمرتُ رجلًا فسأل ابنَ عباس رضي الله عنهما فقال:
(1) الشورى (آية: 23) .
(2) لم أقف عليه عند ابن منصور.
(4) هو عامر بن شراحيل بن عبْدة، وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل، الشعبي الحميري، من شعب همْدان. روى عن كبار الصحابة، كعلي، وسعد. مات سنة (110 هـ) ."الجرح والتعديل" (6/ 322) ، و"التهذيب" (5/ 60) .
(5) إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه ابن محمد في"الطبقات"من طريق سعيد بن منصور، عن هُشَيْم، عن داود، عن الشعبي به.
والحاكم وصححه (2/ 482) ، رقم (3660) ؛ من طريق عمرو بن عون، عن هُشَيْم به، ووافقه الذهبي.
-وأحمد بن منيع في"مسنده, مطالب" (4/ 152 - رقم(3719) ، من طريق هُشيم به.
قال الحافظ:"صحيح". وأورده البوصري في"مختصر إتحاف السادة المهرة" (8/ 416) . وقال:"ورواته ثقات".
وعزاه السيوطي في"الدُّر المنثور" (5/ 700) ، لعبد بن حميد، وابن مردويه.