فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 771

• وقوله"حَاء وحَكَم": فسَّره في الرِّواية بأنهما قبيلتان من اليمن. ونحوه قول غيره هما حيَّان [ح 36/ أ] من اليمن (1) .

• وَ"شُعيْفَاتِك": بالمعجمة ثم بالمهملة، تصغير شِعَافٍ، جمع شَعْفَة، وهي الذُّؤابة، فإمَّا أن يكون أراد الشَّعر نفسه، أو كنَّى به عن الرأس (2) .

135 -وعن أبي سعيد الخُدري -رضي الله عنه- قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر:

"ما بَالُ رجالٍ يقولون إنَّ رَحِمَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا تَنْفَعُ قومَه يومَ القيامة! بلى واللهِ، إنَّ رَحْمِي مَوْصُولةٌ في الدُّنيا والآخِرَة، وإنِّي أيُّها النَّاسُ فَرَطٌ لكم على الحَوْضِ"، رواه أحمد (3) ، والحاكم في"صحيحه" (4) ، والبيهقيُّ (5) من طريق

= صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه"، قال:"لا والله! القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، متروك تالف، وعبيد بن إسحاق، ضعَّفه غير واحد، ومشَّاه أبو حاتم"."

قلتُ: ويشهد -أيضًا- لتعدُّد القصَّة، ما أخرجه ابن عدي في"الكامل" (4/ 1496) ، في ترجمة عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني والد علي بن المديني، من طريق علي بن المديني وبشر بن معاذ، كلاهما عن عبد الله بن جعفر المديني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كانت امرأة من بني هاشم تحت رجل من قريش، فوقع بينهما كلام فقال لها: والله ما تغني قرابتك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئًا! فأخْبرته فغضب، فصعد المنبر فقال:"ما بال أقوامٍ يزعمون أن قرابتي لا تغني شيئًا! والذي نفسي بيده، إنَّ شفاعتي لترجو صداء وسلهب".

قلتُ: هذا إسناد رجاله موثِّقون، إلَّا عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني، فإنه مجمع على ضعفه، مع اختلاطه في آخر حياته، ضعَّفه ابن معين، وعمرو بن علي، وأبو حاتم، والجوزجاني، والنسائي، وابن عدي، وولده علي، والذهبي، وابن حجر. انظر:"التهذيب" (5/ 155) ، و"الكاشف" (1/ 543) ، و"التقريب" (ص 497) .

(1) قال في"النهاية" (1/ 421) :"هما قبيلتان جافِيتان من وراء رَمْلِ يَبْرِين". وسبق نحوه (ص 402) .

(2) انظر:"النهاية" (2/ 482) ، مادة (شَعَف) .

(4) (4/ 84) ، رقم (5958) .

(5) في"مناقب الشافعي" (1/ 63 - 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت