والبخاريُّ -أيضًا- من حديث] (1) شعيب (2) ، ومسلمٌ -أيضًا- من حديث يونس (3) ؛ كلاهما عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيِّب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن (4) ، ثلاثتُهم عن أبي هريرة. ومسلمٌ -أيضًا- من حديث وكيع، ويونس بن بُكَيْرِ؛ كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (5) ؛ كلّهم بدون الاستثناء (6) .
137 -وله طرقٌ في بعضها من الزِّيادة:
"يا عائشة بنت أبي بكر! يا حفصة بنت عمر! ويا أُمَّ سلمة! ويا أم الزُّبير عمَّةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- اشتروا أنفسَكم من النَّار" (7) .
فإنه لا يملك لأحد من الله شيئًا، ولا نفعًا، ولا ضرًّا؛ لكن الله عزَّ وجلّ يُمَلِّكُه نَفْعَ أقاربه وأُمَّته بالشَّفاعة، ولهذا وقع الإستثناء في الرِّواية التي اقتصرتُ على سياق
(1) رواية مسلم من هذا الوجه في الكتاب والباب السابق برقم (404) .
(2) رواية البخاري من هذا الوجه أخرجها في الوصابا - باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب؟ 5/ 283 - مع الفتح) رقم (2753) .
(3) رواية مسلم من هذا الوجه أخرجها في الموضع السابق برقم (403) .
(4) وقع اسمه في (م) : (أبو سلمة بن عبد الله! ) ، وهو خطأ.
(5) رواية مسلم من هذا الوجه أخرجها في الموضع السابق برقم (403) .
(6) يريد بالاستثناء قوله -صلى الله عليه وسلم-:"غير أن لكم رَحِمًا سأبّلُّها بِبِلالِهَا".
(7) إسنادُهُ ضعيفٌ.
أخرج هذه الزيادة المشار إليها الطبراني في"المعجم الكبير" (8/ 225) - رقم (7890) من طريق صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة -رضي الله عنه-.
وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة الأزدي. قال في"التقريب" (ص 664) :"صدوق، ضعَّفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني". وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 198) :"ضعيف، وقد وثَّقه دحيم".
وقال في (10/ 210) :"وثَّقه غير واحد، وضعَّفه الجمهور". أمَّا علي بن يزيد الألهاني فهو ضعيف؛ ضعَّفه أبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، وابن حجر. انظر:"التهذيب" (7/ 343) ؛ و"التقريب" (ص 707) . بل قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 86) :"فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك!".
قلتُ: ويشهد له الروايات السابقة في"الصحيحين"، والله أعلم.