173 - (1) وروينا أنَّ نَصْرَ بنَ أحمد"صاحب خراسان" (2) اسْتَأْذَنَتْ عليه امرأةٌ علويَّةٌ، فَشَكَتْ من عامله على بَلْخٍ (3) ! فكتب لها إليه، وأنْعَمَ عليها بدراهمَ وثيابٍ، وغير ذلك.
ثم نام، فرأى النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في المنام، كأنَّه يقول:"حَفِظَ اللهُ حُرْمَتَكَ كما حَفِظْتَ حُرْمَتِي". فلمَّا استيقظ أعْلَمَ حَاجِبَهُ بذلك، وأمَرَ بإِحضار الفقهاء، وغيرهم، ثم كتب إلى سائر البُلْدان يحضُّهم على الإِحسان لآل الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- (4) .
174 - (5) وروينا في"التَّذكرة" (6)
(1) من هنا إلى قوله:"لآل الرسول -صلى الله عليه وسلم-"سقط من (ز، هـ، ل، ك) .
(2) هو الأمير أبو الحسن، نصر بن الأمير الشهيد أحمد بن إسماعيل بن سامان السَّاماني -بفتح المهملة- نسبة إلى جماعة من ملوك سامان، صاحب ما وراء النهر. تولَّى المملكة بعد مقتل أبيه سنة (301 هـ) ، ودامت ولايته ثلاثين عامًا، ولذا كان يُلقَّب بـ (السَّعيد) . كان مُحبًّا للعلماء، مُقرِّبًا لهم، مُكْرِمًا للضُّعفاء والصَّالحين حتى مات سنة (331 هـ) . انظر أخباره في:"تاريخ الطبري" (5/ 677) ، و"الأنساب"للسمعاني (3/ 200) ، و"رأس مال النديم في تواريخ أعيان أهل الإِسلام"لابن بابه القاشاني (ص 252) ، و"الكامل في التاريخ"لابن الأثير (6/ 479) ، و"العبر"للذهبي (2/ 40) .
(3) بَلْخ: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها الخاء المعجمة، مدينة مشهورة بخراسان، وهي من أجل مدنها وأكثرها خيرًا، وأوسعها غَلَّة. فتحها الأحنف بن قيس التميمي من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-."معجم البلدان" (1/ 479) ، وانظر:"الأنساب" (1/ 388) .
(4) القصة أوردها السَّمْهويُّ في"جواهر العقدين" (ص 372) ، و"الجوهر الشَّفَّاف" (ق 116/ أ) بسياق أتم مما ذكره المؤلف ههنا، وعزاها في الموضعين إلى كتاب"توثيق عُرى الإِيمان في تفضيل حبيب الرحمن"، وهو لشرف الدِّين أبي القاسم هبة الله بن عبد الرحيم البارزيّ (ت 738 هـ) ؛ لخَّصه من"الشِّفا"في مجلد، كما أفاده حاجي خليفة في"الكشف" (1/ 503) ، والكتاني في"الرسالة" (ص 197) .
(5) من هنا إلى نهاية الخبر انفردت به نسخة الأصل (ح) ، وأثبتُّه من الحاشية بخطِّ الحافظ السَّخاويِّ.
(6) انظر:"الذخيرة من المصنفات الصغيرة" (1/ 173 - 174) - تحقيق الشيخ أبي عبد الرحمن بن عقيل، ط. الأولى (1404 هـ) . حقق فيه مجموعة من المؤلفات الصغيرة، منها"تذكرة الحميدي".
قال الحميدي: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الصعيدي، ثنا أحمد بن محمد السايح سمعت أبا عمرو بن أحمد العوام ... وذكره.