أخبرني الشَّريف القاضي الرَّازيُّ الحَنَفِيُّ (1) أنَّه رأى والدي -يعني أبا عبد الله السَّلاويَّ (2) - في المنام في سنة ثلاثٍ وعشرين وستمائة، فقال له:"ما فعل الله بك؟".
فقال:"غفر لي". فقلتُ له:"بماذا؟".
فقال:"بشيء من النِّسْبة بيني وبين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
قال: فقلتُ له: أنتَ شريفٌ؟". فقال:"لا"."
فقلتُ: "فمن أين النِّسبة؟". فقال:"كِنسْبة الكلب إلى الرَّاعي".
قال ابنُ العَدِيمِ:"فَأَوَّلْتُه، بِانْتِسَابه إِلى الأَنْصَار".
فقال ابنه:"أَوْ إِلى العلم".
قلتُ (3) : خصوصًا علم الحديث؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"أَوْلَى النَّاسِ بي أَكْثَرُهُم عليَّ صلاةً" (4) ؛ [إِذ هم كثر النَّاس عليه صلاةً] (5) ,-صلى الله عليه وسلم- تسليمًا كثيرًا.
408 -[بل روينا في الثَّاني عشر من"المجالسة" (6) للدِّينوريِّ، عن وَهْبِ بنِ
= على مذهب أبي حنيفة، وله معرفة بالشروط. سكن حلب ومات بها في جُمادى الآخرة سنة (632 هـ) ."إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" (4/ 358) .
(1) لم أقف على ترجمته.
(2) هو أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن يوسف السَّلاويُّ. قدم من المغرب فاعتقد مذهب أبي حنيفة. قال ابن العديم: قدم حلب في حدود الستمائة، وحدَّث فيها بسيرة ابن هشام. وكان شيخًا حسنًا, وكتب الكثير، وله مصنَّفات في الفقه. مات بحلب سنة (616 هـ) ، وقيل (610 هـ) ."تاج التراجم" (ص 256) ، و"إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" (4/ 322) .
(3) (قلت) لم ترد في (ز) .
(4) إسنادُهُ ضعيفٌ.
مضى في مقدمة المؤلف برقم (1) .
(5) ما ببن المعقوفين سقط من (ز) .
(6) (4/ 470) - تحقيق مشهور) - رقم (1687) من طريق عبد المنعم، عن أبيه، عن وهب بن مُنبِّه، بنحو لفظه. وهو الجزء الثاني عشر من المخطوط كما أشار المصنِّف.