بِالقَبْرِ (1) قرأتُ: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ} الآية (2) ، وأُكَرِّر تلاوتها، فبينا أنا في بعض الليالي نائمٌ رأيتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وهو جالسٌ وتَمْر إِلى جانبه!
فال: فَنَهَرْتُهُ، وقلتُ: إِلى هنا يَا عدوَّ اللَّه وَصَلْتَ! وأردتُّ أخذه بيده لِأُقِيمَهُ من جانب النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-, فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"دَعْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ ذُرِّيَّتِي، أَوْ إِنَّهُ يُحِبُّ ذُرِّيَّتِي!"
قال:"فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا فَزِعٌ (3) ، فَتَرَكْتُ بعد ذلك ما كُنْتُ أَقْرَؤُهُ في الخلْوَة" (4) .
• ونحوه ممَّا سمعه الجمالُ المُرْشِدِيُّ (5) ، والشِّهابُ الكُوْرَانِيُّ (6) -وهو الآن في قيد الحياة- من الزّين عبد الرَّحمن البغداديِّ الحَلَّال (7) :
(1) (بالقبر) سقطت من (م) .
(2) الحاقة (الآيتان: 30 - 31) .
(3) في (م) : أفزع!
(4) الذي يظهر -والله تعالى أعلم- أن القصة منكرة! وهي غريبة، فهي لا تعدو عن كونها رؤيا منامية، مع أن صاحب القصة الذي وقعت له لا يُعرف، فإنَّ الخالديّ- ولم أجد له ترجمة مفيدة يُعرف بها حاله- الذي سمعها منه التَّقيّ ابن فهد رواها عن بعض القرَّاء ولم يُعيِّن أحدًا. والترغيب في إكرام أهل بيت النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- لا يكون بمثل هذه الحكايات الغريبة، والقصص الشَّاذة، فيكفينا ما تقدَّم من الأحاديث والأخبار المقبولة.
(5) هو محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر الحنفيّ المرشديّ، المولود سنة (770 هـ) ، المتوفي سنة (839 هـ) ، ترجمته في:"الضوء اللامع" (6/ 241 - 242) .
(6) هو أحمد بن إسماعيل بن عثمان، شهاب الدِّين الشَّهرزوري الكُورَاني -بالضم وراء، نسبةً إلى كُورَان قرية بإسفراين- عالم بلاد الروم. وُلِدَ سنة (813 هـ) ، ومات سنة (893 هـ) . له في"الضوء اللامع" (1/ 241 - 243) ترجمة حافلة، أشار فيها على عجل لهذا القصة (1/ 242) .
(7) هو عبد الرحمن بن محمد الزين ابن العلَّامة سعد الدين القزويني الجزيري -نسبةً لجزيرة ابن عمر- البغدادي. عالم بغداد، ويُعرف بـ (الحلَّالي، بمهملة ثم لام ثقيلة) ، وبـ"الحلَّال"، لحلِّ أبيه المشكلات التي اقترحها العضد عليه. ولد سنة (773 هـ) ، ومات سنة (836 هـ) . انظر ترجمته في:"إنباء الغُمْر" (8/ 290) ، و"الضوء اللامع" (4/ 154) ، و"شذرات الذهب" (7/ 217) .
* تنبيه: (الحَلَّال) هكذا جاءت مضبوطة بالأصل، و (ك) ، وفي (هـ) من غير ضبط، وجاءت في (ل) : (الجلال! ) بالجيم. وفي (ل) . (الخلال! ) ، بالخاء.