= ترجمة سعد بن عبد الله، وأبو الشيخ في"طبقات المحدِّثين بأصبهان" (2/ 181) في ترجمة ابن الأصبهاني، وابن عدي في"الكامل" (6/ 2235) في ترجمة ابن الأصبهاني، ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ في"العلل المتناهية" (2/ 671) - رقم (1117) ، والدَّارقطنيُّ في"الغرائب والأفراد"كما في"أطرافه" (5/ 349) - رقم (5712) ؛ كلُّهم من طريق سعد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
قلتُ: هذا الحديث أخطأ فيه سعد بن سليمان بن الأصبهاني، وهو مضطرب الحديث كما قال ابن عدي في"الكامل" (6/ 2235) ، تفرَّد به فجعله عن أبي هريرة كما صرَّح ابن عدي.
ولذا خالفه سليمان بن بلال التَّيميّ وهو ثقة كما في"التقريب" (ص 405) ، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولم يذكر أبا هريرة؛ أخرجه البخاري في"التاريخ" (1/ 129) في ترجمة سعد بن عبد الله - من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال به.
-والبيهقي في"شعب الإيمان" (5/ 12) - رقم (5597) من طريق ابن أبي مريم، عن سليمان بن بلال به؛ لكنه قال: عن محمد بن عبيد الله. ومحمد بن عبد الله لم يذكر فيه البخارى جرحًا ولا تعديلًا.
ولذا قال البخاري عن رواية ابن الأصبهاني:"ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا". وقال ابن عدي:"... وهذا الخطأ من ابن الأصبهاني، حيث قال عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ كان هذا الطريق أسهل عليه. وقد رُوي عن سهيلٍ بإسنادٍ آخر مرسلًا". وقال ابن الجوزي:"وهذا لا يصحُّ، تفرَّد به محمد بن سليمان"، ثم ذكر أقوال أئمة الجرح في ابن الأصبهاني. وقال الدَّارقطنيُّ في"الأفراد":"تفرَّد به محمد بن سليمان الأصبهاني عن سهيل".
وأعله في"العلل الواردة في الأحاديث" (10/ 114 - 115) بما ذكرتُ من مخالفة سليمان بن بلال لابن الأصبهاني، وقال أيضًا:"وقال حمَّاد بن سلمة: عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو قوله؛ قاله عنه عبد الرحمن بن مهدي". اهـ. وهذا الطريق الموقوف على عبد الله بن عمرو رجَّحه ابن الجوزي في"العلل" (2/ 672) ، فلقد ساق كلام الدَّارقطنيِّ السابق وعقَّب عليه بقوله:"قلت: وهذا هو الصحيح، والطريق الذي قبله لا يثبت". اهـ. ويعني بالذى قبله طريق سعد بن سليمان بن الأصبهاني.
وقال البوصيرى في"مصباح الزجاجة" (3/ 102) :"هذا إسناد فيه مقال، محمد بن سليمان ضعَّفه النسائي وابن عدى، وقوَّاه ابن حبَّان. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يُحتجّ به؛ وباقي رجال الإسناد ثقات". وقد تقدَّم الكلام على ابن الأصبهاني برقم (105) .
• وأمَّا حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما فله أربعة طرق:
الأول: عن الحسن بن صالح، عن سعد بن المنكدر قال: حُدِّثت عن ابن عبَّاس قال: قال =