فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 31

و لذلك كثير منهم كما قرأت في صحفهم و استمعت إلى أخبارهم يربطونها بثورة إيران و ما جرى فيها ، و هم بذلك خبثاء بلا حدود لأنهم يتجاهلون و لا أقول يجهلون ، لكنهم يتجاهلون عمدا الفوارق الأساسية بين البلاد ، فبين هذه البلاد المباركة الآمنة الطيبة ، و تلك البلاد المليئة بالفتن فرق كبير لا يجهله أحد سواء من الناحية الاعتقادية ، فأولئك قوم من الرافضة الشيعة الذين لهم معتقد خاص و مبدأ خاص و أسلوب خاص في معاملة بعضهم بعضا و في معاملة مجتمعهم و في نظرتهم للأمور ، أما في هذه البلاد فيخيم و لله الحمد مذهب أهل السنة و الجماعة و العقيدة السلفية الصحيحة و آثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باقية معروفة .

كذلك من الناحية العلمية الفرق كبير جدًا بين البلدين ، فها هنا العلم بحمد الله يمد رواقه و يضرب أطنابه ، أما هناك فإنه ليس لديهم العلم و إنما لديهم علماء يتبعون ، و ليسوا علماء بل هم علماء ضلالة ، يتبعهم العامة دون روية و تبصر و تفكير ، قل مثل ذلك بالنسبة للناحية الاجتماعية و تركيبة المجتمع و نظرة الناس و واقعهم ، إضافة إلى الناحية التاريخية ، كل هذه الفوارق المؤثرة الكبيرة يتجاهلها أولئك حين يربطون هذه الأوضاع بما يجري في تلك البلاد و يهولون الأمر و يضخمونه لمحاولة تخويف الناس من هذه الأشرطة .

إيران بلد القلاقل و الثورات و الاضطرابات ، و هي من بلاد المشرق التي قال فيها النبي من هناك الزلازل و الفتن حيث يطلع قرن الشيطان ، و تاريخها في ذلك معروف ، أما هذه البلاد فهي بلاد الحرم الآمن ، هذا البلد الأمين ، بلاد رعاة الغنم حيث أخبر النبي صلى الله عليه و سلم عن السكينة و الصدق لدى هؤلاء الرعاة و هم أصحاب الصدق و الوضوح و الصلاح و الاستقامة و توافق ظاهرهم مع باطنهم !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت