فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 31

فمن يقيس هذا على ذاك كمن يقيس الخمر على اللبن كما يقول البعض ، و هي شنشنة نعرفها من أخزم ، فإن هذه الدوائر تهدف إلى استعداء القادرين على الإسلام و أهله و اختلاق أوهام كبيرة في النفوس لا حقيقة لها ، و هذا ليس الغريب لكن الغريب أن يلتقف بعض الموتورين هذه الأفكار الأجنبية الغربية و يأخذونها معلبة و ينشرونها بأسمائهم دون أن يذكروا المصادر التي نقلوا منها ، و أخذوا عنها و لو على الأقل للأمانة العلمية !!

فمنذ زمن حين ثارت قضية الحداثة ، نشر في جريدة اليوم في عددها 5399 مقالا بعنوان ( فوضى الكاسيت ) ، و تحدث كاتبه في هذا المقال فجمع بين جلسات الطرب و جلسات الوعظ على حد سواء ، و قرن الأغاني الرديئة بالخطب العصماء على حد تعبيره و أبدى امتعاضه من الرواج الكبير الذي تلقاه الأشرطة الدينية كما يقول و ذكر أنها أصبحت نوعًا من التجارة الرابحة لدى الباعة الذين لا يردون خير لتسويق هذه الأشرطة كما يقول و إنما هي متاجرة بالدين لا تليق بمسلم و وصف المتحدثين في تلك الأشرطة بأنهم لا يعلم إلا الله مدى تمكنهم من الحديث و الطرح الجاد لصالح الإسلام و المسلمين !

فهو ينتقد أصحاب التسجيلات و ينتقد بعد ذلك الذين يتحدثون في تلك الأشرطة الدينية و الخطب العصماء كما يسميها ، و يصف ما يجري بأنه نوع من العبث و أنه خطر داهم لا يمكن الاستهانة به ، بل لا بد من التعامل معه بحزم .. حفاظًا على ماذا ؟ ليس على سمعته الشخصية و لا مكتسباته الحداثية ، و إنما يقول حفاظًا على نقاء الدين الإسلامي الحنيف !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت