فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

تبارك الله ! هذه الغيرة الكبيرة ما عهدناها إلا حين جاءت قضية الشريط الإسلامي ! حفاظًا على نقاء الدين الإسلامي الحنيف و صيانةً للمجتمع من عوامل الانشقاق إذا تشربت إليه بذور الشك ! أي أن الذين يبثون الانشقاق في المجتمع هم الذين يدعون إلى التوحيد و الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج ، و يحاربون النحل الضالة من العلمانية و الحداثية و غيرها ، أما أصحاب الحداثة الذين ينشرون سمومهم في هذا المجتمع ، و يبثون أوبأتهم و يدسون رؤوسهم و أنوفهم في كل مكان ، فهم دعاة الوحدة الوطنية .. أجاركم الله !!

و يقول:"لا بد من صيانة المجتمع من بذور الشك التي تنشر على أيدي أولئك الذين يفترون على الله الكذب"، و لم يحدد من هم ، فهذا الكلام يصلح أن ينطبق على حد زعمه على كل من يتكلم في هذه الأشرطة التي تحدث عنها .

عجبا !! ما هذا الفزع و الغيرة العجيبة على الدين و أهله ؟؟ أين هذه الغيرة من تلك الأشرطة التي تتاجر في العفاف و تبيع الرذيلة عيانًا بيانًا و تفتك بالشباب ؟؟ و أصحابها منك قاب قوسين أو أدنى ! و ما هذا الاطلاع على دخائل القلوب و ما تكنه النفوس و الضمائر حين تصف هؤلاء بأنهم يتاجرون بالدين و .. و .. ؟؟!!

ثم أين الثقة بالمجتمع ؟ لقد عهدناكم تقولون إن المجتمع محل ثقة و إننا نريد أن تتاح الفرصة لكل أحد في أن يطرح ما عنده من أفكار و مذاهب و نظريات و ظنون و شكوك ، هكذا يقولون ، و المجتمع محل ثقة لا مانع من طرح أي شيء ليأخذ ما يريد بحرية و يترك ما يريد بحرية !! و لا بد من إتاحة الفرصة لما تسمونه أنتم بالرأي الآخر !! فأين هذه الثقة التي كنتم تمنحونها للمجتمع ؟ لماذا سحبتموها منه و وصفتم المجتمع بأنه - كما يقول صاحب المقال - من العامة الذين يصدقون كل ما يسمعون ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت