فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

و لماذا لا نقول إن هؤلاء العامة الذين يصدقون كل ما يسمعون يجب حمايتهم من لوثات الحداثة و العلمانية و الفكر الدخيل الذي يأتي على شكل قصة أو قصيدة أو شعر أو مقالة ، أو من دعاة التخريب و التغريب بل و من دعاة الاستعمار الذين يمدحون المستعمر على صفحات جرائدنا و مجلاتنا و يقول إن هذا الاستعمار ، و إن أخذ كل أموالنا إلا أنه نور عقولنا و أفكارنا !

إلى هذا الحد ؟ و لماذا لا تطالب أيضا بحماية الناس من تلك الأفكار و المبادئ التي غزت كثيرا من شبابنا و مثقفينا و جعلتهم يرددون نظريات الغرب و تحليلاته دون أي تعديل يذكر ؟؟ لماذا تغفل عن هذا كله و تجعل همك حول هذه الأشرطة ؟؟

ثم ، هل أنت على درجة أنك تستطيع أن تقول عن هؤلاء إنهم يفترون على الله الكذب ؟ إن كنت عالما جليلا فقيها نبيلا قد ثنيت ركبك في حلق العلم و أخذت من العلم الشرعي بنصيب و دانت لك الأمة ، فنعم ، من حقك أن تحكم على أحد ما أن يفتري على الله الكذب ، أما أن تصف أناس هم بلا شك أقدر منك في مجال الشرعيات و أدرى منك في هذه الأمور بمثل تلك التهمة ، ثم كما يقول المثل العربي"رمتني بدائها و انسلت"، فهذا هو العجب العجاب !!

و كتب آخر في جريدة عكاظ مقالًا بعنوان"باتجاه المطر"، و أشار إلى قضية مهمة ، و هي أن كثيرا منهم يجد نفسه معزولًا - يتحدث هو عن نفسه - حتى بين أقرب الناس إليه ، حتى بين زوجته و بنته و ولده ، حيث يتهمونه بالزندقة و المروق من الدين ، لماذا ؟ لأن هناك أشرطة تحدثت عن الفاسدين و المفسدين و العلمانيين و الحداثيين و غيرهم !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت