فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 31

نحن بحمد الله ، أقول عن نفسي و عن غيري من دعاة الإسلام ، نرجو أن نكون ممن يتسع صدره للأخذ و العطاء و المناقشة و التصحيح ، و هذا أمر طبيعي لأن الإسلام عودنا ذلك ، و لهذا لا غرو و لا عيب في أن نلاحظ على أنفسنا و على إخواننا بأمور رجاء التخلص منها ، لكن الذي نعيبه على الجميع دائمًا و أبدًا هو حملات التشهير و النقد و التجريح و الظلم و التهجن الذي ليس له أساس من العقل و لا من الحكمة و لا من الموضوعية و لا من العدل ، من أناس يدعون مثل ذلك !

من الملاحظات على المتحدثين:

1)يعتري الإلقاء أحيانا شيء من التوسع في العبارة أو العجلة و الذهول ، و لهذا تأتي أهمية المراجعة ، فإن الذي يتكلم ليس كالذي يقرأ من ورقة ، فقد يحصل له سهو أو غفلة أو ورود عبارة لم يرد أن يقولها ، أو توسع في الأسلوب فهمه الناس على غير وجهه و لذلك فإن من المهم جدا أن يكون هناك مراجعة مستمرة .

2)الخطأ من طبيعة الإنسان ، و بسبب سعة انتشار الشريط و كثافة توزيعه كما أشرت إلى بعض الأرقام في ذلك فإن حجم الخطأ يكون أكبر ، فإن الإنسان لو أخطأ في مجلس من عشرة يكون الأمر يسيرًا لكنه لو أخطأ في شريط قد يتداوله ألوف بل عشرات الألوف أحيانا فمعنى ذلك أن حجم الخطأ يكبر و يحتاج إلى تصحيح ، لذلك أقول لا بد أن يكون الحل بأحد أمور:

أ) إما أن يكون ما يلقيه الإنسان مكتوبًا بحيث يقرأه من ورقة خاصة إذا كان مهمًا ، و إما أن يضبط الحديث بعناصر يتدرج بها واحدًا بعد آخر .

ب ) التدرب على التريث في الحديث و عدم الاستعجال ، خاصة في المسائل العلمية و العقدية و القضايا الحساسة التي قد يترتب على الخطأ فيها آثار بعيدة .

ج ) المراجعة ، و هو أن كل عالم أو طالب علم لا مانع أن يصدر بين حين و آخر شريط بعنوان المراجعات أو بعنوان آخر يكتب فيه بعض النقاط التي ينبه عليها كما يقع ذلك للعلماء في كل زمان و مكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت