فهرس الكتاب
عدم اللزوم مطلقًا: من القائلين بذلك القرافي (1) كما يتبيّن من مناقشته لأدلة الوفاء بالوعد وكلامه فيه. (2)
اللزوم إن كان معلَّقًا على سبب: وإلا فلا يلزم سواء أدخل الموعود في السبب بالفعل، أم لم يدخل. وهو قول أصبغ. (3)
اللزوم إن كان معلَّقًا على سبب ودخل الموعود في هذا السبب: كمن قال لآخر: اهدم دارك وأنا أسلفك. فهدم داره، وجب إسلافه. وهو قول مالك وابن القاسم وسحنون. وهو الراجح عند المالكية. (4)
أقوال لبعض فقهاء السلف:
ذهب ابن شبرمة (5) إلى وجوب الوفاء بالوعد مطلقًا، كما يذكر ذلك ابن حزم عنه فقد نقل عنه: ( الوعد كله لازم ويقضى به على الواعد ويجبر ) . (6)
(1) القرافي: أحمد بن إدريس، شهاب الدين، المصري، ولد بهنسا في مصر، فقيه مالكي، أصولي، مفسر، محدث، متكلم، نحوي، من كتبه (شرح المحصول للرازي) في أصول الفقه، توفي بالقاهرة سنة 684هـ. الديباج المذهّب لابن فرحون: 1/236، شجرة النور الزكية لمحمد خلوف: ص188
(2) الفروق للقرافي: 4/21-25.
(3) فتاوى الشيخ عليش: 1/212، تفسير القرطبي: 18/77.
وأصبغ هو:أصبغ بن الفرج، أبو عبد الله، ولد بمصر، سنة 150هـ، فقيه مالكي، أخذ فقه المالكية عن أشهب وابن القاسم، جمع أقوال مالك، من كتبه (تفسير غريب الموطأ) ، توفي بمصر سنة 225هـ. شجرة النور الزكية لمحمد خلوف:ص66.
(4) فتاوى الشيخ عليش: 1/212. تفسير القرطبي: 18/77.
(5) ابن شبرمة هو: عبد الله بن شبرمة الفقيه التابعي قاضي الكوفة، وثقه كثير من الأئمة، كان قليل الحديث، توفي سنة 144هـ. سيرأعلام النبلاء للذهبي: 6/347، ميزان الاعتدال للذهبي: 2/438.
(6) المحلى لابن حزم: 8/28. مسألة (1125) .